أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
اللقطة التي فجرت موجة من الجدل بشأن
إمكانية احتساب ضربة جزاء ضد المنتخب المغربي، تبدو عند إخضاعها لقراءة تحكيمية
هادئة وبعيدة عن الانفعال، مجرد مشهد مضلل أكثر منه حالة خطأ حقيقية. الإعادة
البطيئة تكشف بوضوح أن مهاجم منتخب تنزانيا سقط داخل منطقة الجزاء قبل أن يحدث أي
تماس فعلي مع المدافع آدم ماسينا، ما ينزع عن اللقطة جوهر المخالفة المفترضة
ويضعها في خانة السقوط غير المبرر.
آدم ماسينا كان في وضعية دفاعية
سليمة، يتتبع الخصم دون اندفاع أو تهور، ولم تصدر عنه في لحظة اللقطة أي حركة دفع
أو تدخل غير مشروع. تمركزه كان منضبطا ومساره الدفاعي واضحا، مع حفاظه على توازنه
الجسدي، وهو ما يجعل الحديث عن خطأ دفاعي أمرا يفتقد للأساس التحكيمي الدقيق.
اختيار المهاجم السقوط المبكر فضح نية
البحث عن ضربة جزاء أكثر مما أثبت وجود اعتداء حقيقي، لأن قوانين اللعبة واضحة في
هذا السياق. السقوط دون تماس مؤثر أو نتيجة احتكاك حقيقي لا يشكل خطأ يستوجب
العقوبة، وبالتالي فإن قرار الحكم بعدم احتساب ضربة جزاء يظل منسجما مع روح
القانون وصحيحا من الزاوية التحكيمية الصرفة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك