المغرب يقترب من امتلاك صواريخ باليستية إسرائيلية..منظومة LORA بمدى 500 كيلومتر

المغرب يقترب من امتلاك صواريخ باليستية إسرائيلية..منظومة LORA بمدى 500 كيلومتر
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 06 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

تتجه الأنظار إلى التقارير التي تتحدث عن مفاوضات عسكرية محتملة بين المغرب وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية بشأن اقتناء منظومة الصواريخ الباليستية الدقيقة LORA، في تطور قد يشكل منعطفاً مهماً في مسار تحديث الترسانة الصاروخية للقوات المسلحة الملكية، خصوصاً أن هذه المنظومة تتمتع بمدى يصل إلى نحو 500 كيلومتر وفق المواصفات المعلنة من الشركة المصنعة، وهو ما يضعها ضمن الأنظمة الصاروخية ذات القدرات العملياتية البعيدة، ويعكس حجم الطموح المغربي نحو تنويع وسائل الردع وتعزيز القدرات الدفاعية في محيط إقليمي يعرف تحولات عسكرية متسارعة.

وتعتبر منظومة LORA من الأنظمة الصاروخية التي طورتها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وتتميز بقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محددة، مع إمكانية إطلاقها من منصات أرضية أو بحرية، كما تعتمد على تقنيات توجيه متقدمة تهدف إلى تحسين دقة الإصابة وتقليص هامش الخطأ، ويبلغ مداها المعلن حوالي 430 إلى 500 كيلومتر بحسب النسخة وظروف التشغيل، الأمر الذي يجعلها سلاحاً استراتيجياً يثير اهتمام المؤسسات العسكرية الباحثة عن أنظمة قادرة على التعامل مع أهداف بعيدة دون الاعتماد حصرياً على الطائرات المقاتلة.

ويأتي تداول هذه الصفقة المحتملة في سياق تطور التعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية سنة 2020، حيث شهدت الشراكة العسكرية اهتماماً متزايداً بمجالات الرادارات والدفاع الجوي والطائرات المسيرة وأنظمة المدفعية الصاروخية، وكان من أبرز أوجه هذا التعاون اهتمام المغرب بمنظومات Barak MX للدفاع الجوي ومنظومة PULS الصاروخية، وهو ما يعكس توجهاً نحو بناء شبكة دفاعية متعددة المستويات تجمع بين الرصد والاعتراض والقدرات النارية الدقيقة.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لأي اقتناء محتمل لمنظومة LORA في أنها قد تضيف خياراً جديداً إلى قدرات الردع المغربية، خصوصاً في ظل التنافس العسكري المتزايد في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث أصبحت الأنظمة الصاروخية بعيدة المدى والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية عناصر أساسية في حسابات التوازن العسكري، كما أن امتلاك تكنولوجيا صاروخية دقيقة يطرح تحديات كبيرة تتعلق بالتكلفة والتدريب والصيانة والاندماج مع أنظمة القيادة والسيطرة، وهي عوامل لا تقل أهمية عن مدى الصاروخ أو قوته التدميرية.

وفي المقابل، يثير احتمال اقتناء هذه المنظومة تساؤلات حول انعكاساته على التوازنات الإقليمية ومستقبل سباق التسلح في المنطقة، خصوصاً أن إدخال أسلحة بعيدة المدى إلى أي ترسانة عسكرية قد يدفع الدول المجاورة إلى مراجعة خططها الدفاعية وتحديث أنظمة الرصد والاعتراض لديها، غير أن تقييم هذه التطورات يجب أن يستند إلى المعطيات الرسمية والقدرات الفعلية للأنظمة العسكرية، بعيداً عن المبالغة الإعلامية أو تحويل التقارير غير المؤكدة إلى حقائق نهائية.

وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي مغربي يؤكد إتمام صفقة شراء صواريخ LORA أو تحديد عددها أو موعد تسليمها، كما أن الحديث عن تقدم المفاوضات يستند إلى تقارير إعلامية ودفاعية وليس إلى عقد معلن، ولذلك يبقى من الضروري التمييز بين الاهتمام المحتمل والاتفاق النهائي، خصوصاً في الصفقات العسكرية التي تخضع عادة لاعتبارات سياسية ومالية وتقنية معقدة، وقد تستغرق سنوات قبل أن تتحول من محادثات إلى منظومات تدخل الخدمة الفعلية.

إن احتمال دخول منظومة LORA إلى الترسانة المغربية يعكس اتساع النقاش حول مستقبل القوة الصاروخية والدفاعية للمملكة، في وقت تتجه فيه القوات المسلحة الملكية إلى تنويع مصادر التسليح وتعزيز التعاون التكنولوجي وتطوير قدراتها المحلية، وبين التقارير المتداولة وغياب التأكيد الرسمي تبقى الصورة مفتوحة على عدة احتمالات، لكن المؤكد أن سباق تحديث الجيوش في المنطقة أصبح أكثر تعقيداً، وأن امتلاك التكنولوجيا المتقدمة لم يعد مجرد مسألة استعراض للقوة، بل أصبح مرتبطاً بالأمن القومي والردع وحماية المصالح الاستراتيجية للدول.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك