أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
جدد رئيس
الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بهدف إسقاط النظام الإيراني، مؤكدا أن
المواجهة مع طهران لم تنته بعد، وأن إسرائيل لا تزال ترى في النظام الإيراني
تهديدا استراتيجيا لأمنها، وذلك في تصريحات أدلى بها يوم الخميس 22 أكتوبر 2026،
وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال تجدد الضربات العسكرية وتزايد الخلافات مع الإدارة
الأمريكية حول مستقبل التعامل مع إيران.
وأشار نتنياهو
إلى أن إسرائيل أنجزت نحو 90 في المئة من مهمتها في مواجهة التهديد الإيراني، وهي
تصريحات تعكس، بحسب مراقبين، رغبة في التأكيد على أن العمليات السابقة أضعفت قدرات
طهران، لكنها لم تحقق جميع الأهداف التي تسعى إليها الحكومة الإسرائيلية، وفي
مقدمتها تغيير طبيعة النظام الإيراني وإنهاء ما تعتبره إسرائيل خطرا مستمرا على
أمنها ومصالحها في المنطقة.
وفي المقابل،
نفى نتنياهو ما ورد في تقرير لصحيفة فايننشال تايمز بشأن تدخل الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب لمنع إسرائيل من تنفيذ هجوم جديد على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع
التي بدأت في العاشر من أكتوبر، فيما أشار التقرير، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة،
إلى وجود تحركات واتصالات أمريكية هدفت إلى تجنب تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى
مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.
وتأتي هذه
التطورات في ظل تقارير إعلامية إسرائيلية، من بينها ما نشره موقع والا، تحدثت عن
استمرار التنسيق الأمني والعسكري بين إسرائيل والقيادة المركزية الأمريكية،
المعروفة باسم سنتكوم، رغم التباينات السياسية بشأن توقيت أي تحرك عسكري جديد
وحدوده، وهو ما يعكس حساسية المرحلة الحالية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع
الاعتبارات الدبلوماسية والضغوط الإقليمية والدولية.
وفي السياق
ذاته، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أن احتمال تنفيذ ضربات أمريكية أو
إسرائيلية جديدة ضد إيران قد يظل مطروحا بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
المقررة في الثالث من نوفمبر 2026، غير أن هذه التقديرات لا تعني اتخاذ قرار نهائي
بشأن الحرب، إذ تبقى الخيارات العسكرية مرتبطة بتطورات الملف النووي الإيراني
وحسابات الإدارة الأمريكية وتقييمها للمخاطر المحتملة.
ويثير هذا
المشهد تساؤلات بشأن طبيعة الخلاف بين نتنياهو وترامب، خصوصا أن الطرفين يتفقان
على ضرورة الحد من القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، لكنهما قد يختلفان حول
الوسائل والتوقيت والنتائج المرجوة من أي تصعيد، فبينما يدفع الخطاب الإسرائيلي
نحو مواصلة الضغط على طهران، تظل واشنطن مطالبة بموازنة أهدافها الأمنية مع مخاطر
اتساع المواجهة وتأثيرها في استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
وتبقى الجهود
الدبلوماسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن مضيق هرمز من أبرز العوامل
التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، في وقت يثير فيه الحديث عن تغيير النظام مخاوف
من انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من الصراع، بينما يظل مستقبل المواجهة رهينا
بالقرارات السياسية والعسكرية التي ستتخذها الأطراف المعنية وبمدى قدرتها على تجنب
حرب واسعة ستكون لها تداعيات تتجاوز حدود إيران وإسرائيل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك