الجيش المغربي يقترب من تعزيز ترسانته بصواريخ إسرائيلية بعيدة المدى حسب "لاراثون"

الجيش المغربي يقترب من تعزيز ترسانته بصواريخ إسرائيلية بعيدة المدى حسب "لاراثون"
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أعادت تقارير إعلامية إسبانية وإسرائيلية تسليط الضوء على احتمال حصول القوات المسلحة الملكية على صواريخ باليستية دقيقة من طراز «لورا» (LORA)، التي تنتجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، في إطار مساعي المغرب لتطوير قدراته العسكرية وتعزيز إمكاناته في مجال الضربات بعيدة المدى.

ونقلت صحيفة «لاراثون» الإسبانية معطيات تفيد بوجود توجه نحو إبرام صفقة محتملة لتزويد المملكة بهذه المنظومة الصاروخية، التي يصل مداها إلى نحو 500 كيلومتر، غير أن تفاصيل الاتفاق لم تُعلن رسميا، كما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وتتيح خصائص صواريخ «لورا» استهداف مواقع استراتيجية ثابتة على مسافات بعيدة، إذ يتراوح وزن الرأس الحربي، وفق المعطيات الواردة في التقارير المنشورة، بين 400 و600 كيلوغرام. كما تتميز المنظومة بإمكانية إطلاقها من منصات برية أو من سفن حربية، ما يمنح مستخدميها خيارات متعددة لتوظيفها بحسب طبيعة العمليات والأهداف المحددة.

وتندرج هذه الصواريخ ضمن الأنظمة المصممة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف ذات قيمة عسكرية مرتفعة، وقد خضعت لاختبارات معلنة منذ سنة 2017، في إطار تطوير قدراتها العملياتية. ومن شأن إدماجها في الترسانة المغربية، إذا تأكدت الصفقة، أن يضيف بعدا جديدا إلى قدرات المملكة على استهداف مواقع بعيدة عن منصات الإطلاق.

وتزامنت هذه الأنباء مع مشاركة شركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات الدفاعية ضمن معرض مراكش الدولي للطيران 2026، حيث تعرض شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية مجموعة من منتجاتها، من بينها منظومة «لورا»، في سياق سعي الشركات الدولية إلى توسيع حضورها في سوق الصناعات العسكرية المغربية.

وتندرج الصفقة المحتملة ضمن مسار التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة إبرام اتفاقات وتوريد أنظمة دفاعية وهجومية متعددة. وتشير تقديرات أوردتها الصحيفة الإسبانية إلى أن قيمة صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إلى المغرب تجاوزت ملياري دولار منذ بداية العقد الجاري، فيما تصنف بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إسرائيل ضمن أبرز موردي الأسلحة للمملكة، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا.

ويتوفر المغرب بالفعل على عدد من المنظومات العسكرية الإسرائيلية، من بينها نظام الدفاع الجوي «باراك إم إكس» (Barak MX)، الذي تنتجه شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، ومنظومة «PULS» للمدفعية الصاروخية التابعة لشركة «إلبيت سيستمز»، فضلا عن ذخائر دقيقة مرتبطة بهذه المنظومة.

ويعكس تنوع هذه التجهيزات اتساع مجالات التعاون الدفاعي بين البلدين، الذي يشمل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المدفعية والتقنيات العسكرية المتقدمة. وفي حال انتقال ملف «لورا» من مرحلة التقارير إلى اتفاق رسمي، فإن ذلك سيضيف فئة جديدة من الأسلحة إلى الترسانة المغربية، بالنظر إلى المدى العملياتي للصاروخ وطبيعة المهام المصمم لتنفيذها.

ويرتبط اسم المغرب بهذه المنظومة منذ سنوات، في ظل تقارير متكررة تحدثت عن اهتمام المملكة بتطوير قدراتها في مجال الصواريخ بعيدة المدى. ويعيد التقرير الأخير هذا الموضوع إلى الواجهة، في وقت تتجه فيه القوات المسلحة الملكية إلى تنويع مصادر تسليحها وتحديث تجهيزاتها الدفاعية والهجومية.

وتظل المعطيات المتعلقة بالصفقة المحتملة، إلى حدود الآن، رهينة ما ستكشف عنه الإعلانات الرسمية، سواء تعلق الأمر بموعد التعاقد أو عدد الصواريخ المنتظر اقتناؤها أو القيمة المالية للاتفاق وشروط تنفيذه. لذلك، فإن الحديث عن دخول منظومة «لورا» إلى الخدمة ضمن القوات المسلحة الملكية يبقى مرتبطا بتأكيد رسمي لا توفره التقارير الإعلامية وحدها.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك