أنتلجنسيا:تارودانت
نجحت المصالح الأمنية بجهة سوس ماسة في تفكيك نشاط مشبوه لترويج المفرقعات والشهب النارية المهربة، بعدما أسفرت عمليات ميدانية دقيقة عن حجز عشرات الآلاف من الوحدات القابلة للاشتعال وتوقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذا النشاط غير القانوني.
وجاءت هذه العملية النوعية نتيجة تنسيق محكم بين مصالح الأمن بكل من أكادير وتارودانت، مدعومة بمعطيات استخباراتية وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما مكن من تنفيذ تدخلات متزامنة انتهت بضبط مشتبه فيهما في حالة تلبس وهما يحوزان ويروجان كميات من المفرقعات والشهب النارية التي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين، خصوصاً مع اقتراب المناسبات التي يزداد فيها الإقبال على هذه المواد.
وأسفرت عمليات التفتيش الأولية عن حجز آلاف الوحدات من المفرقعات، غير أن الأبحاث لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتحديد هوية المزود الرئيسي المفترض الذي كان ينشط بضواحي أيت ملول، حيث قادت التحريات إلى توقيفه بمنطقة التمسية، في عملية كشفت عن مخزون ضخم من المواد القابلة للاشتعال.
وخلال عملية الضبط والتفتيش، عثرت العناصر الأمنية على أكثر من ستة وثلاثين ألف وحدة إضافية من المفرقعات والشهب النارية، إضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في ارتباطه بعائدات هذا النشاط غير المشروع، لترتفع الحصيلة الإجمالية للمحجوزات إلى أكثر من أربعين ألف وحدة، في واحدة من أكبر عمليات الحجز المسجلة بالمنطقة في هذا المجال.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بانتشار المفرقعات المهربة، التي تتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر لحوادث خطيرة وإصابات متفاوتة الخطورة، فضلاً عن ما تسببه من اضطرابات وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة، خاصة خلال الفترات التي تشهد استعمالاً مكثفاً لهذه المواد.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد مسارات التهريب والتوزيع، تم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الملابسات والخلفيات المرتبطة بالقضية، والكشف عن باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الذي يهدد الأمن والسلامة العامة.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى تشديد الخناق على شبكات الاتجار في المواد الخطرة والمهربة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المواطنين من مخاطر المفرقعات العشوائية التي تتحول كل سنة إلى مصدر قلق متجدد بسبب ما تخلفه من حوادث وخسائر بشرية ومادية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك