أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
تشهد منطقة الشرق الأوسط توترًا
متصاعدًا في ظل تعثر المسار الدبلوماسي المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، حيث
عادت الأجواء المشحونة لتطغى على المشهد الإقليمي، مع تزايد التحركات السياسية
والعسكرية التي تعكس حجم القلق من انهيار أي إمكانية للعودة إلى الاتفاقات السابقة.
في قلب هذا التوتر، تواصل إيران
التمسك بمواقفها بشأن تطوير برنامجها النووي، معتبرة ذلك حقًا سياديًا، في وقت
تضغط فيه الولايات المتحدة والدول الغربية
لفرض قيود صارمة، وسط تبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المفاوضات التي كانت تهدف
إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي.
من جهتها، تراقب إسرائيل هذه
التطورات بقلق بالغ، حيث تلوح بخيارات متعددة لمنع إيران من الوصول إلى قدرات
نووية عسكرية، وهو ما يرفع منسوب التوتر ويفتح الباب أمام احتمالات المواجهة غير
المباشرة أو حتى المباشرة في بعض السيناريوهات.
كما تلعب بعض دول الخليج العربي
دورًا مهمًا في هذا المشهد، من خلال تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد
وتفادي الانزلاق نحو صراع إقليمي واسع، في وقت تحاول فيه الحفاظ على توازن دقيق
بين علاقاتها مع طهران وشراكاتها الاستراتيجية مع واشنطن.
هذا الوضع المعقد يجعل
المنطقة تعيش على وقع توتر دائم، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الاعتبارات
الأمنية، في ظل غياب أفق واضح للحل، ما يعزز المخاوف من مرحلة جديدة قد تكون أكثر
خطورة على استقرار الشرق الأوسط برمته.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك