صواريخ إيران العنقودية تضيء سماء تل أبيب وتكشف هشاشة القبة الحديدية

صواريخ إيران العنقودية تضيء سماء تل أبيب وتكشف هشاشة القبة الحديدية
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 27 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل منعطفًا خطيرًا بعدما وصلت الصواريخ إلى محيط تل أبيب، في مشهد لم يعد يُقرأ كرسالة عسكرية محدودة، بل كتحول واضح في طبيعة الصراع، حيث انتقل من حرب الظل إلى اختبار مباشر للقدرة على ضرب العمق وفرض معادلات جديدة على الأرض.

الهجوم الأخير كشف أن ميزان الردع التقليدي لم يعد صلبًا كما كان يُعتقد، فاختراق المجال الجوي الإسرائيلي بهذا الشكل، حتى مع وجود منظومات دفاع متطورة، يطرح أسئلة ثقيلة حول فعالية الحماية، ويضع القيادة الإسرائيلية أمام ضغط داخلي متزايد للرد بشكل يعيد ترميم صورة القوة.

في المقابل، يبدو أن إيران تسعى إلى تثبيت معادلة ردع مضاد، قوامها أن أي استهداف لن يمر دون ثمن، وأن زمن الضربات الأحادية قد انتهى، وهو ما يفسر هذا التصعيد المدروس الذي يجمع بين الرسائل السياسية والاختبارات العسكرية في آن واحد.

المخاوف لا تقف عند حدود الضربة والرد، بل تتجاوزها إلى احتمال توسع رقعة المواجهة، خاصة مع وجود جبهات قابلة للاشتعال في أكثر من نقطة، وهو ما قد يحول أي خطأ في الحسابات إلى شرارة حرب إقليمية واسعة يصعب احتواؤها.

في ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو المنطقة وكأنها تسير على حافة هاوية، حيث تتقاطع حسابات القوة مع منطق التصعيد، بينما يغيب أفق الحل السياسي، ليبقى السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت الحرب ستقع، بل متى وكيف ستكون كلفتها على الجميع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك