"فتاح2"..الصاروخ الإيراني الذي دمر إسرائيل وأرعب أمريكا يُفجر سباق الرعب ويقلب موازين الحرب في الشرق الأوسط

"فتاح2"..الصاروخ الإيراني الذي دمر إسرائيل وأرعب أمريكا يُفجر سباق الرعب ويقلب موازين الحرب في الشرق الأوسط
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 27 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء 

تندفع إيران إلى واجهة سباق التسلح العالمي بسلاح يصفه البعض بأنه “كاسر القواعد”، بعدما كشفت عن صاروخ فتاح-2 الذي يقال إنه قادر على التحليق بسرعات تتجاوز 15 ضعف سرعة الصوت، واضعاً المنطقة أمام واقع عسكري جديد عنوانه: الضربة قد تصل قبل أن يُفهم أنها انطلقت.

هذا السلاح، الذي قدمته طهران كجيل متقدم من منظومتها الصاروخية، لا يندرج ضمن التصنيف التقليدي للصواريخ الباليستية، بل يتجاوزها نحو مفهوم أكثر تعقيداً وخطورة، حيث يعتمد على مركبة انزلاقية فرط صوتية تُطلق بعد مرحلة الدفع، لتواصل طريقها عبر الغلاف الجوي بسرعة هائلة مع قدرة على تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ، ما يجعل تعقبها أو اعتراضها تحدياً شبه مستحيل لأنظمة الدفاع التقليدية.

وفق المعطيات المتداولة، يمكن لهذا الصاروخ أن يقطع مسافة تصل إلى 1400 كيلومتر في دقائق معدودة، وهو ما يعني أن أهدافاً واسعة في الشرق الأوسط قد تصبح ضمن مدى إصابة سريع للغاية، بزمن إنذار لا يتجاوز بضع دقائق، وهو عامل يضغط بشكل غير مسبوق على أنظمة الرصد والقرار العسكري.

الخطورة لا تكمن فقط في السرعة، بل في القدرة على المناورة أثناء الطيران، وهي الخاصية التي تفصل هذا النوع من الأسلحة عن الصواريخ الباليستية الكلاسيكية. فبينما تتبع الأخيرة مساراً يمكن التنبؤ به، يتحرك فتاح-2 بطريقة ديناميكية تجعله أقرب إلى “شبح طائر” يغير مساره في أي لحظة، ما يربك حسابات الرادارات ويضعف فعالية الصواريخ الاعتراضية.

تقنياً، يعتمد النظام على مرحلتين: الأولى تمنح الصاروخ الدفع الهائل للوصول إلى السرعات الفرط صوتية، والثانية تتمثل في المركبة الانزلاقية التي تواصل التحليق داخل طبقات الغلاف الجوي، حيث تصل درجات الحرارة إلى مستويات قصوى تتطلب مواد متقدمة لتحملها، ما يعكس مستوى التعقيد الهندسي الذي ينطوي عليه هذا المشروع.

ظهور هذا السلاح لا يمكن فصله عن السياق الجيوسياسي، حيث تسعى إيران إلى تثبيت موقعها ضمن الدول المنخرطة في سباق الأسلحة الفرط صوتية، إلى جانب القوى الكبرى، في محاولة واضحة لتعزيز قدرات الردع وتغيير قواعد الاشتباك في منطقة تعيش أصلاً على وقع توتر دائم.

غير أن هذه الصورة ليست محل إجماع، إذ يطرح عدد من الخبراء تساؤلات جدية حول مدى دقة الادعاءات الإيرانية، خاصة في ظل غياب اختبارات معلنة ومتكررة تؤكد القدرات الحقيقية للنظام. البعض يرى أن الصاروخ قد لا يتجاوز كونه نسخة متطورة من رأس حربي قابل للمناورة، وليس مركبة انزلاقية فرط صوتية مكتملة كما يتم الترويج له.

لكن سواء كانت هذه القدرات دقيقة بالكامل أو مبالغاً فيها، فإن الرسالة الاستراتيجية وصلت بوضوح: زمن الصواريخ القابلة للتوقع يقترب من نهايته، ومعه تدخل الحروب مرحلة جديدة حيث السرعة والغموض هما السلاح الأقوى، وحيث قد تُحسم المعارك في دقائق قبل أن تبدأ فعلياً.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك