الجيش المغربي يقترب من المقاتلة "سوخوي-35" وسباق التسلح يدخل مرحلة الانفجار

الجيش المغربي يقترب من المقاتلة "سوخوي-35" وسباق التسلح يدخل مرحلة الانفجار
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 18 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

كشفت معطيات متداولة في الأوساط الدفاعية، عن توجه المغرب نحو تقييم اقتناء مقاتلات روسية متطورة من طراز سوخوي سو-35، في إطار مساعٍ حثيثة لتعزيز قدراته الجوية ورفع جاهزية سلاحه الجوي في مواجهة تحولات إقليمية متسارعة.

هذه الخطوة، التي يُتداول أنها تشمل نحو ثلاثين طائرة، لا تُقرأ كصفقة تسليحية عادية، بل كمؤشر على تحول استراتيجي في عقيدة التسلح المغربية، حيث تسعى الرباط إلى إدخال منظومات قتالية من مستوى عالٍ قادرة على فرض توازن جديد في سماء المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد المنافسة العسكرية مع الجزائر التي راكمت بدورها قدرات جوية متقدمة خلال السنوات الأخيرة.

المقاتلة الروسية، المصنفة ضمن جيل 4++، تمثل واحدة من أكثر الطائرات تطوراً في فئتها، بفضل قدرتها العالية على المناورة، وأنظمة الرصد بعيدة المدى، وتسليحها المتنوع القادر على الاشتباك مع أهداف جوية وبرية في آن واحد. إدخال هذا النوع من الطائرات إلى الترسانة المغربية، في حال تأكد، لن يكون مجرد إضافة تقنية، بل نقلة نوعية قد ترفع من سقف الردع وتمنح القوات الجوية هامشاً أوسع للتحرك العملياتي في بيئة أمنية معقدة.

غير أن أبعاد هذه الخطوة تتجاوز الجانب العسكري الصرف، إذ تطرح أسئلة عميقة حول التوازنات الجيوسياسية، خاصة أن التوجه نحو منصة روسية متقدمة قد يعكس رغبة في تنويع مصادر التسليح، وكسر الاعتماد التقليدي على شركاء محددين، في سياق دولي يشهد إعادة تشكيل للتحالفات وتزايد حدة الاستقطاب بين القوى الكبرى.

في المقابل، يرى مراقبون أن أي تحرك من هذا النوع قد يدفع المنطقة نحو سباق تسلح أكثر حدة، حيث تتحول القدرات الدفاعية إلى عنصر ضغط متبادل، بدل أن تكون أداة استقرار. فاقتناء منظومات متطورة من هذا الحجم يفتح الباب أمام ردود فعل مماثلة، ما قد يرفع من منسوب التوتر في فضاء إقليمي يعاني أصلاً من هشاشة التوازنات الأمنية.

وبين رهانات التحديث العسكري وحسابات السياسة الدولية، يجد المغرب نفسه أمام معادلة دقيقة: تعزيز قوته الدفاعية دون الانزلاق إلى دوامة تصعيد مفتوح. لكن المؤكد أن مجرد طرح خيار “سوخوي-35” على الطاولة يكفي ليؤكد أن شمال إفريقيا يدخل مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز: السماء لم تعد مجرد فضاء للسيادة… بل ساحة صراع استراتيجي مفتوح.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك