الموجة الـ45 من "وعد صادق 4" الإيرانية تمطر إسرائيل بالصواريخ الثقيلة وتعلن تحوّل سماء الكيان إلى ساحة حرب مفتوحة(المواقع العسكرية التي استهدفها حرس الثورة اليوم)

الموجة الـ45 من "وعد صادق 4" الإيرانية تمطر إسرائيل بالصواريخ الثقيلة وتعلن تحوّل سماء الكيان إلى ساحة حرب مفتوحة(المواقع العسكرية التي استهدفها حرس الثورة اليوم)
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 13 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في تصعيد عسكري جديد يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة الخامسة والأربعين من عملية وعد صادق 4، في هجوم واسع جرى بالتنسيق بين القوات البحرية للحرس ووحدات الطائرات المسيّرة التابعة للجيش الإيراني، إضافة إلى مشاركة مقاتلي حزب الله في لبنان، في إطار رد عسكري متواصل على ما تصفه طهران بالعدوان الأميركي الإسرائيلي.

الهجوم الذي انطلق عصر يوم الجمعة 13 مارس الجاري، حمل شعار “يا صاحب الزمان”، واستهدف مواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام صواريخ دقيقة تعمل بالوقود الصلب من طراز خيبر شكن، في خطوة تؤكد أن المعركة دخلت مرحلة تعتمد فيها طهران على ضربات صاروخية مكثفة بعيدة المدى.

وجاءت هذه الموجة بعد مشاركة جماهيرية واسعة داخل إيران في مسيرات يوم القدس العالمي التي دعا إليها قائد الجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، حيث قدمت طهران العملية العسكرية باعتبارها امتداداً لما تسميه “محور المقاومة” في مواجهة إسرائيل وحلفائها.

كما أعلن الحرس الثوري أن هذه الضربة جاءت تخليداً لذكرى عدد من القادة العسكريين الذين قتلوا في المواجهة الأخيرة، بينهم أمير علي حاجي زاده ومحمود باقري، في رسالة سياسية وعسكرية تؤكد استمرار الرد الإيراني.

وفي تفاصيل الهجوم، كشف قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري العميد مجيد موسوي أن القوات الإيرانية أطلقت ثلاثين صاروخاً باليستياً من الفئة الثقيلة برؤوس حربية يتراوح وزنها بين طن وطنين باتجاه أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية، موضحاً أن الضربات أدت إلى تعطيل منظومات متطورة لرصد المجال الجوي، واصفاً العملية بأنها أعنف وابل صاروخي تتعرض له إسرائيل منذ بداية هذه الحرب.

وأكد موسوي أن هذه الضربات غيّرت معادلة السيطرة الجوية في المنطقة، معتبراً أن جزءاً من المجال الجوي الإسرائيلي بات مكشوفاً أمام القدرات الصاروخية الإيرانية.

التصعيد الحالي جاء امتداداً لسلسلة هجمات متواصلة ضمن العملية نفسها، إذ نفذت الموجة الرابعة والأربعون قبل يوم واحد مستهدفة مواقع إسرائيلية في مدن مثل كريات شمونة وخضيرة وحيفا، إلى جانب ضربات طالت مواقع مرتبطة بـ الأسطول الخامس الأميركي وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وبحسب بيان الحرس الثوري، استخدمت في تلك العمليات مجموعة من الصواريخ الباليستية المتطورة مثل خرمشهر وفتح وعماد وقدر، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية.

وقبلها بساعات، نفذت القوات الإيرانية الموجة الثالثة والأربعين من العملية تحت شعار “يا شديد العقاب”، مستهدفة مواقع عسكرية أميركية وإسرائيلية في المنطقة، إضافة إلى ضربات داخل مدينتي تل أبيب وإيلات باستخدام صواريخ دقيقة وطائرات مسيّرة انتحارية.

وتشير المعطيات العسكرية إلى أن الضربات الصاروخية باتت تُطلق بشكل متزامن من عدة جبهات، بما في ذلك الأراضي الإيرانية وجنوب لبنان، في إطار رد منسق بين طهران وحلفائها على الهجمات الإسرائيلية في لبنان وعلى الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت الأراضي الإيرانية.

ومع استمرار موجات الهجوم ضمن عملية “وعد صادق 4”، تبدو المنطقة أمام تصعيد عسكري متسارع قد يدفع المواجهة إلى مستويات أوسع، في صراع بات يتجاوز الضربات المحدودة ليقترب أكثر فأكثر من معادلة الحرب الإقليمية المفتوحة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك