تصعيد خطير في الخليج..صواريخ ومسيّرات إيرانية تضرب أهدافاً حيوية والدفاعات تعترض المئات

تصعيد خطير في الخليج..صواريخ ومسيّرات إيرانية تضرب أهدافاً حيوية والدفاعات تعترض المئات
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 08 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

تشهد منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بعد سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران واستهدفت مدناً ومنشآت حيوية في عدة دول خليجية، في وقت أعلنت فيه أنظمة الدفاع الجوي اعتراض مئات المقذوفات منذ بداية المواجهة.

وأفادت السلطات العسكرية في المنطقة بأن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط أكثر من 465 صاروخاً و1414 طائرة مسيّرة منذ اندلاع التصعيد، في واحدة من أكبر عمليات الاعتراض الجوي التي تشهدها المنطقة في تاريخها الحديث.

وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء تركي المالكي أن مقر السفارة الأمريكية في الرياض تعرض لهجوم بطائرتين مسيّرتين، بينما نجحت الدفاعات الجوية السعودية في إسقاط ثماني طائرات مسيّرة أخرى في أجواء مدينتي الرياض والخرج. وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بشدة واعتبرته انتهاكاً خطيراً للأعراف والقوانين الدولية، مشيرة إلى أنه يتعارض مع اتفاقيات جنيف 1949 واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 اللتين تكفلان حماية البعثات الدبلوماسية حتى خلال النزاعات المسلحة.

كما حذرت الرياض من أن استمرار هذه الضربات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الإقليمي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن هجمات على إيران، لكنها تحتفظ بحق الرد واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني ومصالحها الحيوية.

وفي سلطنة عُمان، أعلنت مصادر أمنية أن خزانات الوقود في ميناء الدقم تعرضت لهجوم بعدة طائرات مسيّرة، حيث أصابت إحداها أحد الخزانات قبل أن تتم السيطرة على الأضرار دون تسجيل إصابات. كما أفادت السلطات بإسقاط طائرتين مسيّرتين فوق محافظة ظفار وسقوط طائرة ثالثة قرب ميناء صلالة دون وقوع خسائر بشرية أو مادية. وأدانت مسقط الهجمات مؤكدة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الوحدات العسكرية تعاملت مع موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تم رصدها في الأجواء الكويتية، مؤكدة استمرار عمليات الاعتراض. كما تعرضت السفارة الأمريكية في الكويت لهجوم ضمن الضربات الإيرانية، ما دفع وزارة الخارجية الكويتية إلى إدانة الهجوم واعتباره خرقاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية.

أما في قطر، فقد أكدت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تمتلك القدرة الكاملة على حماية أراضي الدولة والتصدي لأي تهديد خارجي. كما نفى المكتب الإعلامي الدولي القطري تقريراً نشرته بلومبرغ بشأن محدودية مخزون صواريخ الاعتراض، موضحاً أن منظومة باتريوت للدفاع الجوي لا تزال تمتلك مخزوناً كافياً مع احتياطيات إضافية. وفي سياق متصل، أعلنت قطر للطاقة تعليق إنتاج عدد من المنتجات الكيميائية والبتروكيميائية بعد قرار سابق بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وفي البحرين، أعلنت قوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في تدمير 73 صاروخاً و91 طائرة مسيّرة أُطلقت ضمن الهجمات، مؤكدة أن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة للتصدي لأي تهديد يستهدف سيادة البلاد.

كما شهدت الإمارات العربية المتحدة حادثاً مرتبطاً بالتصعيد، حيث تمكنت السلطات في إمارة الفجيرة من السيطرة على حريق اندلع في منطقة الصناعات النفطية بعد سقوط حطام طائرة مسيّرة تم اعتراضها بواسطة الدفاعات الجوية، دون تسجيل إصابات، قبل أن تعود العمليات في المنطقة إلى طبيعتها.

وفي خضم هذه التطورات، أدان الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي الهجمات التي استهدفت دول المجلس، واصفاً إياها بأنها اعتداءات خطيرة تستهدف منشآت مدنية ودبلوماسية، بما في ذلك السفارتان الأمريكيتان في الرياض والكويت.

وأكد البديوي أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي والدولي، داعياً إيران إلى وقف العمليات العسكرية فوراً، ومشدداً على أن دول مجلس التعاون تقف موحدة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرار المنطقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك