اليوم العالمي للبهاق يكسر جدار الصمت ومعركة عالمية ضد التمييز والتنمر الاجتماعي

اليوم العالمي للبهاق يكسر جدار الصمت ومعركة عالمية ضد التمييز والتنمر الاجتماعي
صحة / الخميس 25 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

يحيي العالم اليوم فعاليات اليوم العالمي للبهاق وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بهذا المرض الجلدي الذي يصيب ملايين الأشخاص في مختلف القارات. وتأتي هذه المناسبة السنوية في وقت تتواصل فيه جهود المنظمات الصحية والجمعيات المدنية لمحاربة الصور النمطية الخاطئة التي ما تزال تلاحق المصابين بالبهاق، رغم التطور الكبير الذي عرفه الوعي الطبي بشأن طبيعة المرض وأسبابه.

ويؤكد المختصون أن البهاق ليس مرضاً معدياً ولا يشكل خطراً على المحيطين بالمصاب، إلا أن العديد من المرضى ما يزالون يواجهون أحكاماً اجتماعية قاسية وسوء فهم يؤثران بشكل مباشر على حياتهم اليومية.

وتسعى الحملات المنظمة بهذه المناسبة إلى تسليط الضوء على الجانب الإنساني للمصابين بالبهاق، إذ لا تقتصر معاناتهم على التغيرات الجلدية الظاهرة فقط، بل تمتد إلى ضغوط نفسية واجتماعية قد تكون أكثر قسوة من المرض نفسه. ويجد كثير من المصابين أنفسهم عرضة للتنمر أو الإقصاء أو النظرات السلبية في أماكن الدراسة والعمل والفضاءات العامة، وهو ما يدفع العديد منهم إلى العزلة وفقدان الثقة بالنفس، خاصة في المجتمعات التي ما تزال تفتقر إلى المعرفة الكافية بطبيعة هذا المرض.

كما تشهد عدة دول تنظيم ندوات ولقاءات توعوية وحملات إعلامية تهدف إلى نشر ثقافة القبول واحترام الاختلاف، مع التأكيد على أن المصابين بالبهاق يتمتعون بالحقوق نفسها والقدرات نفسها التي يتمتع بها باقي أفراد المجتمع. وتحرص جمعيات متخصصة على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين وأسرهم، والعمل على دمجهم بشكل كامل في مختلف مجالات الحياة بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز أو الوصم.

ويرى خبراء الصحة والاجتماع أن المعركة الحقيقية لا تتعلق فقط بتطوير العلاجات الطبية، بل أيضاً بتغيير العقليات وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي ما تزال تنتشر في بعض المجتمعات. فكلما ارتفع مستوى الوعي، تراجعت مظاهر التنمر والتمييز، وازدادت فرص المصابين في عيش حياة طبيعية قائمة على الاحترام وتكافؤ الفرص.

ويحمل اليوم العالمي للبهاق رسالة إنسانية تتجاوز حدود المرض نفسه، مفادها أن الاختلاف الجسدي لا يجب أن يكون سبباً للحكم على الأشخاص أو التقليل من قيمتهم داخل المجتمع. ولذلك تتواصل الجهود الدولية من أجل بناء بيئة أكثر تقبلاً وتضامناً، يكون فيها الإنسان محترماً لذاته وقدراته بعيداً عن لون بشرته أو مظهره الخارجي، في خطوة تعكس اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو ترسيخ قيم المساواة والكرامة الإنسانية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك