المنظومة الصحية العمومية في المغرب تحت ضغط متزايد بسبب الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية

المنظومة الصحية العمومية في المغرب تحت ضغط متزايد بسبب الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية
صحة / الخميس 18 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

تشهد المنظومة الصحية العمومية في المغرب خلال السنوات الأخيرة ضغطًا متصاعدًا نتيجة ارتفاع عدد المرتفقين بشكل كبير مقابل محدودية الإمكانيات البشرية والتجهيزات الطبية، حيث تسجل العديد من المستشفيات الإقليمية والجهوية اكتظاظًا يوميًا في أقسام المستعجلات والولادة والجراحة، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة وعلى سرعة التكفل بالمرضى، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً عاجلًا.

كما تفيد معطيات ميدانية بأن عدد الأطر الصحية لا يواكب حجم الطلب المتزايد، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن نسبة الأطباء والممرضين لكل مئة ألف نسمة ما تزال أقل من المعدلات الموصى بها دوليًا، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين الحاجة الفعلية للقطاع الصحي والموارد المتوفرة على الأرض، ويؤدي إلى ضغط إضافي على الطواقم الطبية العاملة داخل المستشفيات العمومية.

ويؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على فترات الانتظار داخل المؤسسات الصحية، حيث قد تمتد المدة الزمنية للحصول على استشارة طبية أو إجراء فحوصات أساسية إلى ساعات طويلة أو حتى أيام في بعض الحالات، خصوصًا في المدن الكبرى التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتوافدًا مستمرًا على الخدمات الصحية العمومية، ما يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي المرتبط بالقطاع الصحي.

كما يطرح هذا الواقع أسئلة كبيرة حول فعالية الإصلاحات الصحية الجارية، خاصة في ظل تعميم التغطية الصحية الإجبارية، إذ يرى متابعون أن نجاح هذه الإصلاحات يبقى مرتبطًا بمدى تعزيز البنية التحتية للمستشفيات وتوفير الموارد البشرية الكافية وتحسين ظروف العمل داخل القطاع، حتى يتمكن النظام الصحي من الاستجابة للطلب المتزايد بشكل أكثر فعالية واستدامة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك