أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
يواجه عدد من
مربي النحل في المغرب انتشاراً لافتاً لحشرة الدبور الشرقي، التي أصبحت تظهر بشكل
متزايد في محيط المناحل والمناطق المجاورة لها، وسط مخاوف من انعكاسات هذا
الانتشار على نشاط تربية النحل وما يرتبط به من إنتاج العسل ومنتجات الخلايا التي
تشكل مصدر دخل لعدد من الأسر والمزارعين.
ويؤكد
المتضررون أن انتشار هذه الحشرة أصبح سريعاً ولافتاً خلال الفترة الأخيرة، مع
تسجيل حضورها بأعداد متزايدة بالقرب من خلايا النحل، الأمر الذي يرفع مستوى
المخاوف لدى المهنيين من استمرار توسع نطاقها وتأثيرها على سلامة المناحل، خصوصاً
في المناطق التي يعتمد فيها المربون على تربية النحل كمورد اقتصادي أساسي.
ويشير مربو
النحل إلى أن الدبور الشرقي يمثل خطراً مباشراً على خلايا النحل، بسبب مهاجمته
للنحل واقترابه من المناحل وقتل الخلايا، وخلق ما يعرف "البياج"، ما قد
يؤدي إلى إضعاف الطوائف والتأثير على قدرتها على جمع الغذاء وحماية الخلية، وفي
الحالات التي يستمر فيها الضغط لفترة طويلة يمكن أن تتعرض بعض الخلايا لخسائر
كبيرة تهدد استمرارية نشاط المربين.
وأمام هذا
الوضع، يرفع المتضررون شكاياتهم إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية
والمياه والغابات، إلى جانب الجهات المحلية والمصالح المختصة، مطالبين بتدخل سريع
لمواجهة انتشار الحشرة والحد من الأضرار التي تلحق بالمناحل، خصوصاً أن استمرار
الوضع الحالي قد يزيد من حجم الخسائر بالنسبة إلى المهنيين.
ويطالب مربو
النحل بتوفير آليات واضحة للرصد والتدخل ومواكبة المتضررين، إلى جانب اتخاذ
إجراءات ميدانية للحد من انتشار الدبور في المناطق التي تعرف كثافة في المناحل،
مؤكدين أن التعامل المبكر مع الظاهرة يمكن أن يساهم في حماية خلايا النحل وتقليص
الأضرار التي قد تنتج عن استمرار توسع الحشرة.
وتكتسي هذه
المطالب أهمية خاصة بالنسبة إلى قطاع تربية النحل، الذي يرتبط بعدد من الأنشطة
الفلاحية والاقتصادية، إذ إن تراجع أعداد النحل أو ضعف الخلايا لا ينعكس فقط على
إنتاج العسل، وإنما يمكن أن يؤثر أيضاً على عملية تلقيح عدد من النباتات
والمحاصيل، وهو ما يجعل حماية المناحل والحفاظ على صحة طوائف النحل مسألة تتجاوز
مصالح المربين وحدهم.
ومع استمرار
شكايات المهنيين بشأن الانتشار المتزايد للدبور الشرقي، تتجه الأنظار إلى وزارة
الفلاحة والجهات المختصة لمعرفة طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من هذه
الظاهرة، وسط دعوات إلى التحرك بشكل عاجل ووضع خطة للرصد والمكافحة والمواكبة، بما
يضمن حماية المناحل وتقليص الخسائر التي يخشى مربو النحل أن تتسع إذا استمر انتشار
الحشرة بالوتيرة الحالية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك