لوبيات الدواجن تخنق المربين والدولة تتفرج في ظل دعم عمومي بلا أثر وقطاع على حافة الانهيار

 لوبيات الدواجن تخنق المربين والدولة تتفرج في ظل دعم عمومي بلا أثر وقطاع على حافة الانهيار
تقارير / الأربعاء 07 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

دقّت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب ناقوس الخطر بشأن ما آلت إليه أوضاع قطاع يُعد من ركائز الأمن الغذائي، محذّرة من انهيار وشيك يهدد آلاف المربين الصغار والمتوسطين.

وأكدت الجمعية المذكورة، أن القطاع أصبح رهينة هيمنة احتكارية تمارسها شركات كبرى لإنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة، ما حول المربين إلى الحلقة الأضعف في سلسلة إنتاج مختلة وغير عادلة.

دعم عمومي يتحول إلى ريع خاص
أبرزت الجمعية أن هذه الشركات استفادت لسنوات من دعم عمومي مخصص لتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، غير أن هذا الدعم لم ينعكس لا على استقرار الأسعار ولا على تحسين أوضاع المربين.

واعتبرت أن غياب المراقبة الصارمة من طرف الجهات الوصية سمح بتحويل المال العام إلى أداة لتعزيز النفوذ الاحتكاري، بدل أن يكون رافعة للتنمية وحماية الفاعلين الصغار.

بيع بالخسارة وطريق سريع إلى الإفلاس
أفادت المعطيات التي قدمتها الجمعية بأن سعر بيع دجاج اللحم داخل الضيعات تراجع إلى أقل من 10 دراهم للكيلوغرام، في وقت تصل فيه التكلفة الحقيقية للإنتاج إلى حوالي 17 درهمًا للكيلوغرام في أفضل الحالات.

هذا الفارق الصادم يفرض على المربين خسائر قد تناهز 10 دراهم في الكيلوغرام الواحد، ما يضع آلاف الأسر أمام شبح الإفلاس وفقدان مورد عيشها الوحيد.

البرلمان يدخل على الخط
أمام هذا الوضع المتفجر، انتقل الملف إلى قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة سلوى البردعي، عن فريق العدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مستفسرة عن حقيقة السيطرة التي تمارسها شركات الأعلاف والكتاكيت على مفاصل القطاع، وعن الإجراءات المتخذة لمواجهة الممارسات الاحتكارية وضمان حد أدنى من المنافسة الشريفة.

من يراقب الدعم العمومي؟
وطالبت النائبة بالكشف عن آليات تتبع ومراقبة أثر الدعم العمومي الموجه لهذه الشركات، وضمان وصوله فعليًا إلى المربين الصغار بدل احتكاره من طرف فاعلين نافذين.

كما دعت إلى توضيح التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية المربين من النزيف المالي المتواصل، ووضع حد للاختلال الصارخ بين كلفة الإنتاج وسعر البيع.

غياب القرار وانفجار اجتماعي محتمل
في ظل، غياب أي تدخل حاسم لتنظيم الأسعار أو إقرار دعم مباشر خلال فترات الأزمات، يحذر مهنيون من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى تفكك النسيج الإنتاجي للقطاع، وفتح الباب أمام احتكار كامل للسوق من طرف قلة من الشركات، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اجتماعية واقتصادية جسيمة.

وبين لوبيات قوية وصمت رسمي مقلق، يبدو أن قطاع دجاج اللحم يسير بخطى ثابتة نحو أزمة مفتوحة، عنوانها الأكبر، غياب الدولة وحضور الاحتكار.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك