أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
أكد الرئيس
الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، أن
بلاده لا تزال تؤمن بالدبلوماسية والحوار باعتبارهما وسيلة لمعالجة الخلافات، لكنه
شدد على أن طهران لن تقبل التفاوض تحت التهديد باستخدام القوة. وجاءت تصريحات
بزشكيان في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وبعد خطاب للرئيس
الأميركي دونالد ترامب هدد فيه إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
ووجه بزشكيان
حديثه بصورة مباشرة إلى ترامب، مؤكدا أن إيران مستعدة للحوار والمفاوضات، لكن من
دون ما وصفه بلغة القوة والضغط. وقال إن بلاده تريد التعاون المشترك من أجل تحقيق
الأمن في المنطقة، مشددا على أن طهران لا ترى في الدبلوماسية تعبيرا عن الضعف،
وإنما وسيلة للتوصل إلى ترتيبات تضمن مصالح الأطراف المعنية.
وفي معرض
حديثه عن الحرب الدائرة، قال الرئيس الإيراني إن بلاده لم تبدأ حربا ضد أي طرف،
وإن ما تعرضت له فرض عليها، مضيفا أن إيران ردت على الهجمات ولم تتخل عن موقفها.
كما رفض بزشكيان وصف بلاده بأنها مصدر للإرهاب، وقال إن الإيرانيين يعتبرون أنفسهم
ضحايا للهجمات والإرهاب، مستشهدا بما قال إنه استهداف لمدنيين ومنشآت داخل إيران
خلال الحرب.
وتطرق بزشكيان
كذلك إلى مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز محاور التوتر في الأزمة الحالية، مؤكدا أن
طهران ترفض استخدام الممر المائي في إطار ما تعتبره أعمالا عدائية ضدها. وقال إن
استمرار الانتشار العسكري وتوسيع نطاق الحرب لن يقود إلى تحقيق السلام، في حين
تتمسك إيران بموقفها بشأن حقها في الملاحة والوصول إلى الممر المائي. ويكتسب مضيق
هرمز أهمية دولية كبيرة باعتباره ممرا رئيسيا لتجارة النفط والغاز العالمية.
ويأتي موقف
بزشكيان بشأن مضيق هرمز في وقت تجري فيه اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن
بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي. وكانت مصادر إيرانية قد قالت إن طهران
أبلغت عبر وسطاء استعدادها لإعادة فتح المضيق في حال خفضت الولايات المتحدة الضغط
العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، في إطار مسار تفاوضي لإنهاء الأعمال
القتالية.
وفي الملف
النووي، شدد الرئيس الإيراني على تمسك بلاده بتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة
النووية، رافضا ما تعتبره طهران محاولات لحرمانها من المعرفة والتكنولوجيا النووية
السلمية. وقال إن إيران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنها لن تتخلى عن حقها
في تطوير برنامج نووي لأغراض مدنية تشمل مجالات الطب والزراعة والصناعة والطاقة.
كما أكد أن معالجة الخلاف بشأن البرنامج النووي ينبغي أن تتم من خلال اتفاق متبادل
وليس عبر العمل العسكري.
وفي ختام
خطابه، شدد بزشكيان على أن إيران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه ربط ذلك
بوجود مسار دبلوماسي لا يقوم على التهديد أو الإكراه. وتزامن إلقاء الكلمة مع
انسحاب الوفد الأميركي من قاعة الجمعية العامة، بحسب تقارير صحفية، في مشهد يعكس
حجم التوتر بين واشنطن وطهران خلال اجتماعات الأمم المتحدة الحالية.
وتأتي كلمة
الرئيس الإيراني في مرحلة تشهد اتصالات دبلوماسية مكثفة بالتوازي مع استمرار
المواجهة، إذ تشير تقارير إلى أن المواقف الأميركية والإيرانية لا تزال متباعدة
بشأن شروط إنهاء الحرب، رغم استمرار قنوات التفاوض غير المباشر. وبينما تؤكد طهران
استعدادها للحوار، فإنها تتمسك في الوقت نفسه برفض الضغوط العسكرية وبحقها في
برنامج نووي سلمي، إضافة إلى موقفها من مضيق هرمز، وهي ملفات ستظل أساسية في أي مفاوضات
مقبلة بين الجانبين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك