تعليق الدراسة مؤقتاً بعدد من المؤسسات التعليمية بسبب الانتخابات التشريعية

تعليق الدراسة مؤقتاً بعدد من المؤسسات التعليمية بسبب الانتخابات التشريعية
سياسة / الخميس 24 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

شهدت عدد من المؤسسات التعليمية بالمغرب توقفاً مؤقتاً للدراسة بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية يوم أمس الأربعاء 23 شتنبر 2026، وذلك بعدما جرى اعتماد هذه المؤسسات لاحتضان مكاتب التصويت واستقبال الناخبين خلال يوم الاقتراع. ويأتي هذا الإجراء في إطار الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بالعملية الانتخابية، ولا يشمل جميع المؤسسات التعليمية على المستوى الوطني، وإنما يقتصر على المؤسسات التي وضعت رهن إشارة السلطات المختصة لهذا الغرض.

ويفرض اعتماد المدارس والإعداديات والثانويات كمكاتب للتصويت القيام بمجموعة من الإجراءات قبل انطلاق عملية الاقتراع، من بينها إخلاء القاعات الدراسية وتهيئة الفضاءات الداخلية وتجهيز المرافق التي ستحتضن مكاتب التصويت، إلى جانب تنظيم مداخل ومخارج المؤسسات بما يسمح باستقبال الناخبين وأعضاء مكاتب الاقتراع في ظروف ملائمة. ولهذا السبب، بدأت بعض المؤسسات المعنية في توقيف الدراسة قبل يوم الاقتراع، بحسب طبيعة الترتيبات المطلوبة بكل مؤسسة.

ويختلف توقيت تعليق الدراسة من مؤسسة إلى أخرى، إذ تشير المعطيات المنشورة إلى أن بعض المؤسسات شرعت في التوقف منذ يوم السبت، بينما بدأت مؤسسات أخرى تعليق الدراسة يومي الاثنين أو الثلاثاء، وذلك وفق المدة التي تحتاجها المصالح المعنية لاستكمال عمليات التجهيز والإعداد. ويهدف هذا الاختلاف إلى تكييف فترة التوقف مع الحاجيات التنظيمية لكل مركز تصويت، مع الحفاظ على استمرارية الدراسة في المؤسسات غير المعنية.

وبالنسبة للمؤسسات التعليمية التي لم يتم اعتمادها كمكاتب للتصويت، تستمر الدراسة بشكل عادي وفق جداول الحصص المعتمدة، وبالتالي فإن القرار لا يمثل عطلة مدرسية عامة تشمل مختلف المؤسسات التعليمية بالمملكة. ويأتي ذلك لتفادي توسيع نطاق التوقف عن الدراسة إلى مؤسسات لا ترتبط مباشرة بالترتيبات الانتخابية، مع حصر الإجراء في الفضاءات التي تحتاجها السلطات لتنظيم الاقتراع.

وتشمل المؤسسات المعنية مدارس ابتدائية وإعداديات وثانويات في عدد من المناطق، حيث تختلف طبيعة المراكز بحسب التوزيع الترابي لمكاتب التصويت. ففي عمالة طنجة-أصيلة، على سبيل المثال، جرى اعتماد عدد من المؤسسات التعليمية في طنجة وأصيلة وأكزناية وحجر النحل وحد الغربية والمنزلة والعوامة وسبت الزينات، وهو ما يعكس الاعتماد الواسع على البنية التعليمية لتوفير فضاءات قريبة من السكان خلال العملية الانتخابية.

ويأتي هذا الإجراء في سياق الاستعدادات المرتبطة بالانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم، والتي تشمل مختلف جهات المملكة، حيث تم تخصيص آلاف مكاتب التصويت لاستقبال الناخبين. وتحتاج هذه العملية إلى تعبئة عدد كبير من الفضاءات العمومية، ومن بينها المؤسسات التعليمية، بالنظر إلى انتشارها داخل الأحياء والمراكز الحضرية والقروية وقدرتها على استيعاب مكاتب التصويت وتنظيم عملية الولوج إليها.

ومن المنتظر أن تعود المؤسسات التعليمية المعنية إلى نشاطها الدراسي المعتاد بعد انتهاء عملية الاقتراع واستكمال الإجراءات المرتبطة بها وإعادة الفضاءات إلى وضعها الطبيعي. ويظل توقيت استئناف الدراسة مرتبطاً بانتهاء الترتيبات التنظيمية داخل كل مؤسسة، خصوصاً عمليات إزالة تجهيزات مكاتب التصويت وإعادة تنظيم القاعات والمرافق التي تم وضعها مؤقتاً رهن إشارة العملية الانتخابية.

ويعكس تعليق الدراسة في المؤسسات المعنية طبيعة التداخل المؤقت بين المرفق التعليمي ومتطلبات تنظيم الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتم اللجوء إلى عدد من المؤسسات العمومية لتوفير البنية الضرورية لإجراء الاقتراع. وبينما يستمر المسار الدراسي بشكل عادي في المؤسسات غير المعنية، تظل المؤسسات التي احتضنت مكاتب التصويت مطالبة باستعادة وظيفتها التعليمية في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء العملية الانتخابية والترتيبات المصاحبة لها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك