بنعبد الله يطلق نداء التغيير وصناديق الاقتراع في مواجهة الغضب السياسي

بنعبد الله يطلق نداء التغيير وصناديق الاقتراع في مواجهة الغضب السياسي
سياسة / الإثنين 17 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو فراس

في خضم تصاعد حالة الإحباط السياسي واتساع دائرة فقدان الثقة في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، وجه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، رسالة مباشرة إلى الشباب والمغاربة عموماً، داعياً إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وعدم ترك الساحة فارغة أمام من وصفهم بالمستفيدين من العزوف السياسي.

وأكد بنعبد الله، خلال ظهوره في النشرة الإخبارية الرئيسية بالقناة الأولى، أن حالة النفور المتزايدة من العمل السياسي لا يمكن فصلها عن ممارسات أحزاب ومسؤولين فشلوا في الوفاء بالتزاماتهم أمام المواطنين، إلى جانب وجود فاعلين سياسيين يعتبرون الانتخابات مجرد وسيلة لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، وهو ما ساهم في ترسيخ صورة سلبية عن السياسة لدى فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب.

وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر الانتظار أو الاكتفاء بالتذمر من الأوضاع القائمة، بل يحتاج إلى انخراط فعلي في العملية السياسية وممارسة الحق في التصويت من أجل التأثير على القرارات التي تحدد مستقبل التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية للمواطنين.

واعتبر أن المجالس المنتخبة والمؤسسات التمثيلية تظل الفضاء الذي تُصاغ داخله السياسات العمومية وتُتخذ فيه القرارات الكبرى، مؤكداً أن الابتعاد عن صناديق الاقتراع يفتح المجال أمام استمرار نفس الممارسات التي يشتكي منها المواطنون.

وفي معرض حديثه عن المشهد السياسي، أقر بنعبد الله بوجود أطراف تستغل العمل الانتخابي لخدمة مصالحها الخاصة، لكنه شدد في المقابل على أن الساحة السياسية تضم أيضاً مناضلين ونخباً تؤمن بخدمة الصالح العام وتعمل من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين بقيم النزاهة والاستقامة والالتزام.

وكشف أن حزبه اعتمد معايير صارمة في اختيار مرشحيه للانتخابات المقبلة، ترتكز على الكفاءة والنزاهة والالتزام الأخلاقي، مع إلزام جميع المرشحين بالتوقيع على ميثاق أخلاقي يحدد قواعد السلوك السياسي ويعزز الثقة مع الناخبين.

وعلى مستوى البرنامج الانتخابي، أوضح بنعبد الله أن حزبه يراهن على بناء حكومة قوية ومسؤولة وقادرة على ممارسة صلاحياتها الدستورية والتواصل المباشر مع المواطنين، مع جعل محاربة تضارب المصالح والريع والرشوة من بين أولويات المرحلة المقبلة عبر إجراءات قانونية ومؤسساتية أكثر صرامة.

كما طرح الحزب تصوراً اقتصادياً يقوم على دعم الإنتاج الوطني وخلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، إلى جانب الدفاع عن الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان وتقوية دور المؤسسات المنتخبة في صناعة القرار.

وفي الجانب الاجتماعي، قدم بنعبد الله مجموعة من الوعود التي اعتبرها محورية في مشروع حزبه، من بينها تخصيص دعم بقيمة ألف درهم للتمدرس لفائدة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى ثلاثة آلاف درهم، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل ملايين المواطنين، إضافة إلى إحداث 165 ألف منصب شغل في قطاعي التعليم والصحة ومراجعة السياسات الفلاحية التي يرى أنها لم تحقق النتائج المنتظرة.

كما أبرز أن الحزب اختار منح مساحة أكبر للنساء والشباب داخل لوائحه الانتخابية، مع التركيز على تقديم وجوه جديدة قادرة على استعادة ثقة الناخبين وإعطاء نفس جديد للممارسة السياسية.

وتأتي هذه الرسائل السياسية في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والأحزاب، ما يجعل الرهان الأكبر خلال الانتخابات المقبلة ليس فقط الفوز بالمقاعد، بل إقناع ملايين المغاربة بأن أصواتهم لا تزال قادرة على صناعة التغيير وإحداث الفرق في واقع يزداد تعقيداً سنة بعد أخرى.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك