أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
يواصل وزير الخارجية ناصر بوريطة بتعليمات ملكية سامية ترسيخ موقع المغرب كفاعل محوري داخل القارة الإفريقية من خلال تحركات دبلوماسية نشطة تعكس رؤية استراتيجية تقوم على الشراكة جنوب جنوب، حيث أصبحت المملكة حاضرة بقوة في مختلف المبادرات الاقتصادية والسياسية، مستفيدة من شبكة علاقات متنامية مع عدد من الدول الإفريقية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتنافس متزايد على النفوذ داخل القارة.
ويبرز في قلب هذه الدينامية الدور
المحوري الذي يلعبه ناصر بوريطة، الذي يقود الدبلوماسية المغربية بأسلوب يعتمد على
البراغماتية وتوسيع مجالات التعاون، سواء عبر توقيع اتفاقيات ثنائية أو تعزيز
الحضور داخل المنظمات القارية، حيث تمكنت المملكة من بناء شراكات قوية في مجالات
متعددة تشمل الاقتصاد، الطاقة، الفلاحة، والتكوين، ما عزز صورتها كشريك موثوق لدى
العديد من الدول الإفريقية.
هذا التوجه يعكس تحولا نوعيا في
السياسة الخارجية المغربية، التي لم تعد تقتصر على البعد السياسي التقليدي، بل
أصبحت ترتكز على مقاربة تنموية شاملة تجعل من التعاون الاقتصادي رافعة أساسية
لتعزيز النفوذ، من خلال استثمارات مباشرة ومشاريع كبرى تساهم في دعم التنمية
المحلية داخل الدول الشريكة، وهو ما يمنح المغرب موقعا متقدما مقارنة بعدد من
الفاعلين الدوليين الآخرين.
كما ساهم هذا الحضور المتزايد في دعم
المواقف المغربية داخل القارة، خاصة في القضايا الاستراتيجية، حيث باتت الرباط
تحظى بدعم متنام في عدد من الملفات، وهو ما يعكس نجاح المقاربة الدبلوماسية التي
تجمع بين المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيدا عن منطق الهيمنة أو التبعية.
في ظل هذه التحركات، يبدو أن المغرب
يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ موقعه كقوة إقليمية ذات امتداد إفريقي واضح، مستفيدا من
استقرار مؤسساته وخياراته الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه أهمية القارة الإفريقية
كفضاء للتنافس الدولي، ما يجعل من الحضور المغربي فيها رهانا أساسيا لمستقبل
السياسة الخارجية للمملكة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك