أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
يتواصل في المغرب نقاش مجتمعي واسع حول واقع العدالة الاجتماعية
ومدى فعالية السياسات العمومية الحكومية في تحقيق التوازن بين الفئات، حيث أصبح
هذا الموضوع في صلب الاهتمام اليومي للمواطنين في ظل تزايد الإحساس بالفوارق
الاجتماعية وتراجع الثقة في قدرة الإصلاحات على تحقيق نتائج ملموسة.
هذا النقاش لا يقتصر على الأوساط السياسية أو النقابية، بل امتد
إلى مختلف فئات المجتمع، التي باتت تطرح بشكل مباشر مسألة الإنصاف في توزيع الثروة
والاستفادة من الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والشغل، التي
تشكل أعمدة الاستقرار الاجتماعي.
وفي ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، عاد ملف الحماية الاجتماعية
إلى الواجهة، حيث تتباين الآراء بين من يرى أن هناك تقدماً تدريجياً في هذا الورش،
وبين من يعتبر أن ما تحقق لا يزال دون مستوى التطلعات، سواء من حيث جودة الخدمات
أو قدرتها على تغطية جميع الفئات بشكل عادل ومستدام.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات عميقة حول نجاعة السياسات
الاجتماعية المعتمدة، خاصة في ما يتعلق بتوجيه الدعم العمومي، ومدى وصوله إلى
الفئات التي تحتاجه فعلاً، في مقابل انتقادات تتحدث عن اختلالات في التوزيع وغياب
آليات فعالة للتتبع والمراقبة.
يعكس هذا الجدل
المتواصل أن المجتمع المغربي يعيش مرحلة مفصلية، حيث لم يعد الحديث عن العدالة
الاجتماعية مجرد شعار، بل أصبح مطلباً ملحاً يفرض نفسه بقوة، ويحتاج إلى إرادة
حقيقية وإصلاحات عميقة لضمان الكرامة والإنصاف لكافة المواطنين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك