لشكر يفتح النار على الحكومة ويتهمها بخدمة الكبار وإهمال الصغار

لشكر يفتح النار على الحكومة ويتهمها بخدمة الكبار وإهمال الصغار
سياسة / الجمعة 01 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

شهدت مدينة طنجة اليوم الجمعة خطاباً سياسياً حاداً للأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، خلال لقاء نظم بمناسبة عيد الشغل، حيث وجه انتقادات قوية للحكومة الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أنها أخفقت في تنفيذ التزاماتها الاجتماعية والاقتصادية، وأدارت السياسات العمومية بطريقة وصفها بأنها غير منصفة في توزيع الدعم والفرص.

لشكر لم يتردد في توجيه اتهامات مباشرة للحكومة، مؤكداً أنها فشلت في الوفاء بمعظم تعهداتها الانتخابية، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من البرامج المعلنة بقي دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع، بينما تحقق جزء محدود بشكل جزئي فقط، وهو ما اعتبره دليلاً على ما وصفه بعجز واضح في تدبير الشأن العام وغياب النجاعة في تنزيل الوعود.

وفي ملف الدعم الاقتصادي، ركز زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي على ما اعتبره اختلالاً كبيراً في توزيع الدعم العمومي، متهماً الحكومة بتركيز الاستفادة في يد الشركات الكبرى، في حين لم تحظ المقاولات الصغرى والمتوسطة إلا بنصيب محدود من هذا الدعم، رغم أنها تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني وتشغل نسبة مهمة من اليد العاملة.

كما عبّر لشكر عن تحفظه على طريقة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، موضحاً أن التوسع في التغطية لا يكفي وحده، بل يجب أن يرافقه تحسين في جودة الخدمات واستدامتها، محذراً من أن غلبة القطاع الخاص على القطاع الصحي قد تؤدي إلى اختلالات في العدالة الصحية إذا لم يتم ضبط التوازن بين الفاعلين.

وفي سياق حديثه السياسي، دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إلى مساءلة الحكومة سياسياً وانتخابياً، معتبراً أن صناديق الاقتراع هي الحكم الحقيقي على الأداء الحكومي، ومؤكداً على ضرورة التغيير عبر الخيار الديمقراطي، في إشارة إلى إمكانية إعادة تشكيل الخريطة السياسية في الاستحقاقات المقبلة.

كما تطرق لشكر إلى القضايا الوطنية، خصوصاً قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، مؤكداً أن المغاربة موحدون حول ثوابتهم الوطنية ولا حاجة لنقاش داخلي حولها، معتبراً أن الترافع الحقيقي في هذه الملفات يجب أن يكون في المحافل الدولية لتعزيز المواقف الوطنية وكسب الدعم الخارجي.

خطاب طنجة يعكس احتدام المشهد السياسي بالمغرب، ويكشف عن تصاعد حدة المواجهة بين المعارضة والحكومة، في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع التوقعات الشعبية وتزايد الضغط المرتبط بالقدرة الشرائية والإصلاحات الاجتماعية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك