أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
يشهد المشهد السياسي في المغرب حالة
احتقان غير مسبوقة، مع تصاعد موجة الانتقادات الموجهة إلى الحكومة التي يقودها عزيز
أخنوش، حيث تتهمها أصوات متزايدة بالفشل في تدبير الملفات الاجتماعية والاقتصادية،
وعجزها عن تقديم حلول ملموسة تخفف من معاناة المواطنين.
وتتمحور أبرز الانتقادات حول ما
يعتبره متابعون تراجعًا خطيرًا في وضعية الطبقة المتوسطة، التي وجدت نفسها تحت ضغط
متزايد بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، في ظل سياسات يُنظر إليها على أنها لم
تنجح في تحقيق التوازن بين مختلف الفئات الاجتماعية.
كما يثير أداء حزب التجمع الوطني
للأحرار جدلاً واسعًا داخل الساحة السياسية، حيث يرى منتقدون أن الحزب الذي يقود
الأغلبية الحكومية لم يحقق الوعود التي قدمها خلال الحملات الانتخابية، واكتفى
بإطلاق مشاريع لم تظهر نتائجها على أرض الواقع، ما عمّق فجوة الثقة مع الشارع.
في المقابل، تتصاعد الاتهامات بكون
السياسات المعتمدة خلال المرحلة الحالية ساهمت في حماية مصالح فئات معينة، في وقت
يشعر فيه المواطن البسيط بغياب العدالة الاجتماعية وضعف آليات المحاسبة، وهو ما
يزيد من حدة الغضب ويغذي الشعور بالإقصاء.
هذا الوضع ينذر بمزيد من التوتر في
المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ما يضع الحكومة
أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة المواطنين وإعادة التوازن إلى المشهد السياسي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك