حكومة أخنوش تُقوّض استقلالية الإعلام وتغتال التعددية والصحافة المغربية تحت الحصار

حكومة أخنوش تُقوّض استقلالية الإعلام وتغتال التعددية والصحافة المغربية تحت الحصار
سياسة / السبت 28 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في مواجهة صادمة لقواعد الديمقراطية، جددت الهيئات المهنية والنقابية لقطاع الصحافة والنشر رفضها القاطع لمشروع القانون رقم 09.26، معتبرة أنه خطوة ترقيعية تقوّض استقلالية الإعلام وتكرس سياسة التحكم والانفراد، في خرق صارخ للدستور ولأبسط قواعد التعددية.

الهيئات المهنية أوضحت أن الحكومة لم تتعلم من الدروس السابقة، فبعد ملاحظات المحكمة الدستورية على المشروع السابق، اختارت مرة أخرى منهجية الترقيع التقني دون فتح حوار تشاركي حقيقي يُعيد النظر في اختلالات القطاع، مستمرة في إقصاء النقابات المهنية من كل آليات صناعة القرار، وتجاهل المبادئ الأساسية للتنظيم الذاتي للصحافيين والناشرين.

مشروع القانون الجديد، الذي سيُعرض أمام اللجنة البرلمانية يوم الثلاثاء 31 مارس، يعكس استمرار الحكومة في سياسة التغول، حيث اقتصرت التعديلات على تصحيحات شكلية دون معالجة الإشكالات البنيوية، مثل تغييب التنظيمات النقابية عن انتخاب ممثلي الصحافيين، وعدم وضوح مبدأ التعددية بالنسبة للناشرين، ما يرسخ احتكار السلطة وصناعة القرار السياسي داخل المجلس الوطني للصحافة على مقاس مصالح ضيقة.

الهيئات نبهت إلى أن هذا الوضع هو استمرار لمسلسل إخفاقات الحكومة في تدبير القطاع منذ قرار تمديد ولاية المجلس الوطني، مروراً بإحداث لجنة مؤقتة ثم فراغ إداري، وصولاً إلى تكريس سياسة الإقصاء والتحكم في المؤسسة، ما يشكل انتهاكا صارخا للدستور ومكتسبات الصحافيين، ويؤكد أن الحكومة تتصرف ككيان غير ديمقراطي وغير مسؤول، متجاوزة القانون والمؤسسات.

ودعت الهيئات المهنيين والبرلمانيين إلى التحرك لمواجهة هذا المخطط الريعي والتحكمي، مؤكدة أن كل أشكال الاحتجاج مفتوحة لحماية حقوق الصحافيين والناشرين، والحفاظ على حرية التعبير والتعددية. كما أعلنت عن تنظيم ندوة صحفية لعرض المذكرة التفصيلية حول المشروع وكشف التطورات للرأي العام، في خطوة تؤكد تصميم المهنيين على حماية استقلالية الإعلام ضد مشاريع التحكم والانفراد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك