أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
سُجلت هزيمة سياسية كبرى لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بعد أن
رفض الناخبون الإيطاليون بالإجماع المشروع الحكومي لإصلاح النظام القضائي في
الاستفتاء الدستوري الذي جرى يومي 22 و23 مارس 2026، في نتيجة اعتُبرت ضربة قوية
لحكومتها وقد تؤثر على المشهد السياسي قبل الانتخابات العامة المقبلة.
أظهرت النتائج النهائية أن نسبة الذين صوتوا بـ “لا” تجاوزت 54٪
من الأصوات، بينما حصلت خيارات “نعم” على نحو 46٪ فقط، في تصويت اعتُبر رفضًا
واضحًا للمبادرة التي كانت تنص على تعديل جذري لكيفية تنظيم القضاء ومسارات ترقية
القضاة والمدعين العامين، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول استقلالية القضاء وتأثير
السياسة عليه.
الاستفتاء شهد مشاركة انتخابية عالية وغير متوقعة اقتربت من
59٪، وهي نسبة معتبرة في سياق الاستفتاءات الإيطالية التي عادة ما تعاني من ضعف
الإقبال، مما يعكس اهتمامًا واسعًا من المواطنين بهذا الملف الحساس.
يُنظر إلى هذا التصويت أيضًا كإعلان شعبي عن عدم رضا واسع حول
قيادة ميلوني لموضوع الإصلاح بالصيغة المطروحة، ويعتبره مراقبون مؤشرًا على تراجع
زخم حكومتها، وربما قوة دفع للأحزاب المعارضة في الأشهر المقبلة.
النتيجة لا تعني فقط رفض
خطة قضائية محددة، بل تمثل انعكاسًا أوسع لتوترات سياسية حول دور الحكومة في تعديل
المؤسسات الدستورية، وتؤشر إلى قدرة الناخب الإيطالي على قلب المعادلات السياسية
عندما يشعر بأن التعديلات المقترحة تمس توازنات السلطة والرقابة داخل الدولة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك