أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الجمعة 16 يناير الجاري، عن تأجيل مواعيد إجراء الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة بسلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، في قرار مفاجئ جاء تزامناً مع برمجة نهائي كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب. القرار، الذي همّ الأسدوس الأول من الموسم الدراسي 2025-2026، أعاد ترتيب الروزنامة التربوية في لحظة حساسة من السنة الدراسية، وأثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والأسر.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ إخباري، أن هذا التأجيل يندرج في إطار الحرص على توفير الظروف الملائمة لاجتياز الاستحقاقات التقويمية، بالنظر إلى تزامنها مع حدث رياضي وطني وقاري يحظى بمتابعة واسعة من طرف التلاميذ وأسرهم ومختلف فئات المجتمع. وأضاف البلاغ أن المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، المقررة يوم 18 يناير 2026، فرضت إعادة النظر في المواعيد الأصلية للاختبارات.
وبناء على هذا القرار، تقرر إرجاء الامتحانين الموحدين المحليين وفروض المراقبة المستمرة إلى يومي 20 و21 يناير 2026، بدل التواريخ التي كانت مبرمجة سلفاً، وهو ما يعني عملياً تمديد فترة الانتظار بالنسبة للتلاميذ، وإعادة تنظيم جداول العمل داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت الوزارة، في السياق ذاته، التزامها باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بضمان مصلحة المتعلمات والمتعلمين، والتوفيق بين متطلبات الزمن المدرسي والسياق الوطني العام، مشددة على أن هذا التعديل يهدف إلى الحفاظ على السير العادي للدراسة وجودة التقويم التربوي، دون الإخلال بحقوق التلاميذ أو مصداقية الاستحقاقات الدراسية.
ويأتي هذا القرار في سياق استثنائي، حيث يلتقي الرهان الرياضي بالزمن المدرسي، ما يجعل المدرسة مرة أخرى في قلب النقاش العمومي حول أولويات التدبير والتوازن بين الشأن التربوي واللحظات الوطنية الجامعة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك