شلل بمحاكم المغرب وإضراب المحامين احتجاجاً على اختطاف العدالة من طرف أخنوش واللوبيات

شلل بمحاكم المغرب وإضراب المحامين احتجاجاً على اختطاف العدالة من طرف أخنوش واللوبيات
سياسة / الثلاثاء 06 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

من المتوقع أن تعرف محاكم المغرب، يوم الثلاثاء 06 يناير الجاري، شللا كليا بعد أن  أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب توقفاً وطنياً شاملاً عن العمل، احتجاجاً على مشروع قانون مهنة المحاماة الذي تعتبره الهيئة هجوماً صارخاً على استقلال المهنة وتحويلاً للقضاء إلى أداة بيد الحكومة واللوبيات الاقتصادية والسياسية.

أخنوش واللوبيات يستولون على العدالة

قرار الإضراب جاء بعد اجتماع طارئ لمكتب الجمعية في مراكش يوم السبت 3 يناير، برئاسة النقيب الحسين الزياني، حيث وصف المحامون المشروع بأنه نتيجة مباشرة للهيمنة المطلقة لأخنوش على العدالة، وتغلغل مصالح شركات مالية نافذة في قلب المهنة القضائية. وأضافت الهيئة أن القانون الجديد يسمح للسلطة السياسية بالتحكم في اختيار القضاة والمحامين، ويكرس الولاء للمال السياسي على حساب حقوق المواطنين.

المسار التشاركي مهمل بشكل صارخ

اتهمت الجمعية وزارة العدل بـخرق الاتفاقات السابقة وتجاهل ملاحظات الجسم المهني، وتسليم صياغة القانون لجهات غير معنية بالمهنة، غايتها تقييد الحق في الدفاع. وقالت الهيئة إن هذا السلوك يعكس انفراداً خطيراً بالقرار التشريعي ويحوّل مشروع القانون إلى أداة لتفكيك استقلال المحاماة وتعزيز نفوذ الرأسمالية المحظوظة.

تحذيرات صارمة من تفكيك مهنة المحاماة

شدد مكتب الجمعية على أن أي تمرير للقانون بهذه الصيغة سيحوّل المحامي من حارس للعدالة إلى تابع للسلطة، وسيخلق حالة شلل شبه كامل في المحاكم، ويضع المواطنين ضحايا للاختيارات السياسية والمالية الفاسدة. وأكد المحامون أن هذا القانون ليس مجرد مسألة تقنية، بل انقلاب على المبادئ الكونية للمهنة وعلى الحق في الدفاع وكرامة الشعب المغربي.

بداية برنامج نضالي مفتوح

إضراب يوم الثلاثاء 06 يناير ليس خطوة رمزية، بل بداية برنامج نضالي تصعيدي، محملاً وزارة العدل والحكومة كاملة المسؤولية عن الشلل الذي سيطال المحاكم وتعطيل مصالح المواطنين، وعن تحويل العدالة إلى لعبة بيد فئة محدودة من المسؤولين واللوبيات.

نضال الحقوق والسيادة

أعلنت الجمعية عن ندوة صحفية قريبا لكشف الخروقات القانونية والتجاوزات الخطيرة التي شابت صياغة المشروع، مؤكدة أن الشعب المغربي لن يقبل أن تتحول العدالة إلى ملكية خاصة للرأسمالية المحظوظة أو أداة لتصفية الحقوق، وأن المحامين سيواصلون التصعيد دفاعاً عن استقلالية المهنة وكرامة المواطنين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك