أنتلجنسيا:أبو آلاء
جددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة مطالبتها بتسريع إخراج إصلاح مدونة الأسرة إلى حيز التنفيذ، داعية إلى استكمال إعداد المشروع التشريعي وإحالته على البرلمان وفق جدول زمني واضح، في ظل استمرار النقاش بشأن المقتضيات القانونية المرتبطة بحقوق النساء والأطفال والأسرة بالمغرب.
وأوضحت الجمعية، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف 10 أكتوبر، أن استمرار تأخر هذا الورش يؤجل معالجة عدد من الإشكالات القانونية والاجتماعية، معتبرة أن الإصلاح ينبغي أن يحظى بمكانة متقدمة ضمن الأولويات التشريعية للحكومة المقبلة.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى فتح النقاش حول التعديلات المرتقبة أمام الجمعيات النسائية والحقوقية، بما يتيح الاستفادة من مقترحاتها وتجربتها الميدانية، ويسهم في بلورة مقتضيات تكرس المساواة في الحقوق والمسؤوليات، وتحمي كرامة النساء وتضع المصلحة الفضلى للأطفال في صلب التشريع الأسري.
وحددت الجمعية عدداً من الملفات التي ترى ضرورة معالجتها في الإصلاح، وفي مقدمتها الحد من تزويج الطفلات، وصون الحقوق الاقتصادية للنساء عند انتهاء العلاقة الزوجية، والاعتراف بمساهمتهن في تنمية أموال الأسرة، بما يشمل العمل المنزلي وأعباء الرعاية، إلى جانب تعزيز حقوق الأطفال وترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة بين الأبوين.
وشددت الجمعية على أن نجاح الإصلاح لا يتوقف عند المصادقة على نص قانوني جديد، بل يستدعي توفير الموارد البشرية والمالية الضرورية لتطبيقه، وتأهيل مختلف المتدخلين، وتيسير ولوج النساء إلى العدالة، بما يضمن انتقال التعديلات من مستوى النصوص إلى الممارسة الفعلية.
وكشفت الجمعية، في سياق الاستعداد لتشكيل الحكومة الجديدة وإعداد برنامجها، أنها وجهت مذكرة مطلبية وترافعية إلى رئيسة الحكومة المعينة، تتضمن 12 أولوية استراتيجية، واضعة إصلاح مدونة الأسرة في مقدمة المطالب، إلى جانب قضايا التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء والحماية من العنف.
وأكدت الهيئة أن ترجمة هذه الأولويات إلى نتائج ملموسة تقتضي تحديد تدابير عملية قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم، حتى لا تظل الالتزامات المرتبطة بالمساواة وحقوق النساء حبيسة التصريحات والبرامج، بل تتحول إلى إجراءات تشريعية ومؤسساتية واضحة.
وختمت الجمعية موقفها بالتأكيد على أن تخليد اليوم الوطني للمرأة المغربية ينبغي أن يشكل مناسبة لدفع الإصلاحات المرتبطة بحقوق النساء إلى الأمام، وتقليص الفجوة بين الحقوق المعلنة والواقع المعيش، عبر سياسات تستجيب للانتظارات الاجتماعية والقانونية للنساء والأطفال.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك