مشاورات تشكيل الحكومة تتواصل والمنصوري تختبر خريطة التحالفات الجديدة

مشاورات تشكيل الحكومة تتواصل والمنصوري تختبر خريطة التحالفات الجديدة
بانوراما / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

تواصل فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مشاوراتها مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان من أجل تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، في مسار دخل يومه الثالث وسط ترقب لمواقف مختلف القوى السياسية وطبيعة التحالف الذي سيقود المرحلة الجديدة، بعدما شرعت المنصوري منذ الأربعاء في استقبال قيادات الأحزاب، حيث شملت اللقاءات الأولى التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، قبل أن تتواصل الخميس مع الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، فيما أكدت المنصوري أن الاتصالات شملت مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وتجري هذه المشاورات في ظل خريطة برلمانية جديدة لا يمتلك فيها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية، الأغلبية المطلقة، ما يجعل تشكيل الحكومة مرتبطا بالتوصل إلى تحالفات توفر لها الأغلبية داخل مجلس النواب، وقد أبقت معظم الأحزاب، باستثناء حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار اللذين أعلنا اختيارهما المعارضة، الباب مفتوحا أمام المشاركة، بينما لم تحسم بعض الهيئات السياسية موقفها النهائي بعد، وهو ما يجعل المفاوضات مفتوحة على أكثر من صيغة خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، يبرز موقف التجمع الوطني للأحرار والاستقلال باعتبارهما من الأحزاب التي يمكن أن يكون لموقفها أثر مباشر في شكل الأغلبية المقبلة، حيث أعلن التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة وأحال القرار النهائي إلى مجلسه الوطني، بينما يعتزم حزب الاستقلال عقد مجلسه الوطني يوم السبت للحسم في موقفه من المشاركة، وهو ما يجعل نهاية الأسبوع محطة سياسية مهمة بالنسبة إلى مسار المشاورات وتحديد ملامح التحالف الحكومي المقبل.

وفي المقابل، اتخذ تحالف اليسار موقفا مغايرا، إذ أكد اختياره موقع المعارضة المواطنة من داخل البرلمان، بعدما تعذر عقد اللقاء الذي كان مرتقبا مع المنصوري بسبب خلاف حول مكان الاجتماع، حيث طالب التحالف بأن يتم اللقاء في فضاء مستقل عن مقرات الأحزاب السياسية، معتبرا أن ذلك ينسجم مع الطابع المؤسساتي للمشاورات بين رئيسة حكومة معينة وأمناء عامين لأحزاب سياسية، فيما جدد تمسكه بالعمل من موقع المعارضة والدفاع عن قضايا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة.

ومع استمرار الاتصالات السياسية، تظل الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية غير محسومة، في انتظار مواقف المجالس الوطنية للأحزاب التي ستجتمع خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما تشير القراءات السياسية المنشورة إلى وجود أكثر من إمكانية لتركيب الأغلبية، سواء عبر تحالف يضم الأحزاب المتصدرة للانتخابات أو عبر توسيع دائرة المشاركة لتشمل قوى سياسية أخرى، على أن تنتقل المشاورات بعد حسم تركيبة الأغلبية إلى مناقشة البرنامج الحكومي وهيكلة القطاعات وتوزيع المسؤوليات، قبل عرض البرنامج على مجلس النواب وفق المسار الدستوري لتشكيل الحكومة وتنصيبها رسميا.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك