أنتلجنسيا:أبو فراس
تستعد عدة مناطق مغربية لمواجهة أسبوع جوي استثنائي يجمع بين موجة حر قوية وتقلبات رعدية عنيفة، في مشهد مناخي متناقض يضع عدداً من الجهات تحت تأثير درجات حرارة مرتفعة وأمطار رعدية ورياح محملة بالغبار في الوقت نفسه.
وأفادت معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الأجواء الحارة ستواصل بسط سيطرتها على أجزاء واسعة من المملكة خلال الأيام المقبلة، خاصة بالمنطقة الشرقية والجنوب الشرقي وشرق وجنوب الأقاليم الصحراوية، حيث يُرتقب أن تلامس درجات الحرارة مستويات مرتفعة قد تصل إلى 45 درجة مئوية ببعض المناطق.
وبحسب التوقعات الجوية، فإن الطقس لن يقتصر على الحرارة فقط، إذ ينتظر أن تشهد مناطق من الشرق وسلاسل الأطلس اضطرابات جوية ملحوظة تتمثل في تشكل سحب غير مستقرة مصحوبة بزخات مطرية ورعدية، قد تكتسي طابعاً قوياً محلياً وترافقها تساقطات من البَرَد في بعض المناطق.
وأكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المملكة ستعرف أيضاً نشاطاً ملحوظاً للرياح المعتدلة إلى القوية نسبياً، خاصة بالمناطق الجبلية والشرقية والجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة الغبار وتراجع مستوى الرؤية ببعض المحاور والطرقات.
وستتركز أعلى درجات الحرارة بالجنوب الشرقي ووادي ملوية وشرق الأقاليم الجنوبية، حيث ستتراوح بين 40 و45 درجة مئوية، فيما ستسجل المنطقة الشرقية وسايس وسهول تادلة والرحامنة وداخل سوس والأقاليم الجنوبية درجات تتراوح بين 36 و40 درجة. أما المناطق الساحلية والأطلسية فستظل أقل حرارة نسبياً بدرجات تتراوح بين 22 و28 درجة، بينما ستسجل باقي الجهات ما بين 28 و35 درجة.
كما ينتظر أن تتشكل خلال الفترات الليلية والصباحية سحب منخفضة وكتل ضبابية فوق الواجهة المتوسطية والسهول الأطلسية الشمالية ومنطقة سوس وشمال غرب الأقاليم الصحراوية، ما سيضيف مزيداً من التباين إلى الحالة الجوية المنتظرة.
وخلال النصف الثاني من الأسبوع، ستستمر الأجواء الحارة بالمناطق الشرقية والجنوب الشرقي وشرق الأقاليم الصحراوية، بالتزامن مع تواصل فرص تشكل السحب الركامية الرعدية فوق الأطلس المتوسط والأطلس الكبير وشمال المنطقة الشرقية، مع احتمال هطول أمطار رعدية متفرقة وهبوب رياح قوية أحياناً.
وتشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة ستبدأ في التراجع تدريجياً بالنصف الشمالي للمملكة مع تقدم أيام الأسبوع، في حين ستبقى الأجواء الحارة حاضرة في عدد من المناطق الجنوبية والجنوب الشرقية، وهو ما يعكس استمرار الفوارق الحرارية بين مختلف جهات البلاد.
وتحذر التوقعات الجوية من تأثيرات هذه التقلبات المناخية، خاصة بالمناطق التي ستعرف زخات رعدية قوية أو رياحاً نشطة مصحوبة بالغبار، ما يستدعي توخي الحذر أثناء التنقل والسفر واستعمال الطرقات، فضلاً عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي آثار الحرارة المرتفعة، خصوصاً بالنسبة للأطفال والمسنين والأشخاص الذين يشتغلون في الفضاءات المفتوحة.
وبين لهيب الحرارة وتهديد العواصف الرعدية، يبدو أن المغرب مقبل على أسبوع مناخي ساخن بكل المقاييس، ستظل فيه السماء مفتوحة على جميع الاحتمالات بين موجات القيظ وتقلبات الطقس المفاجئة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك