أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
أزمة السكن
الاجتماعي وارتفاع أسعار الإيجار في المدن الكبرى بالمغرب تواصل إثارة قلق اجتماعي
واسع مع تسجيل زيادات ملحوظة في كلفة الكراء خلال السنوات الأخيرة خاصة في المدن
الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة حيث أصبحت الضغوط السكنية واحدة من أبرز
التحديات التي تواجه الأسر ذات الدخل المتوسط والضعيف.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن السومة الكرائية لشقة متوسطة في
الدار البيضاء تتراوح بين 3500 و7000 درهم شهريًا حسب الموقع والمساحة بينما قد
تصل في أحياء راقية إلى ما يفوق 10000 درهم شهريًا في بعض الحالات وهو ما يجعل
الولوج إلى السكن صعبًا لفئات واسعة من الشباب والأسر الحديثة التكوين.
وفي مدينة الرباط تتراوح السومة الكرائية غالبًا بين 4000 و8000
درهم للشقق المتوسطة بينما قد تتجاوز 12000 درهم في الأحياء الإدارية والمناطق
القريبة من المراكز الحيوية حيث يساهم الطلب المرتفع وقلة العرض في رفع الأسعار
بشكل مستمر ويزيد من حدة الضغط على سوق العقار.
أما في طنجة فتتراوح الأسعار بين 3000 و6000 درهم في المناطق
العادية وقد تصل إلى 9000 درهم أو أكثر في المناطق القريبة من البحر أو الأحياء
الحديثة التي تعرف إقبالًا متزايدًا من المستثمرين والوافدين الجدد ما يعمق
الفوارق بين العرض والطلب ويؤثر على توازن السوق السكني.
ويؤكد متتبعون أن هذا
الارتفاع المستمر في السومة الكرائية يعكس اختلالات بنيوية في سوق السكن بالمغرب
خاصة مع محدودية السكن الاجتماعي وعدم كفاية البرامج الموجهة لدعم الولوج إلى
السكن اللائق ما يجعل أزمة الإيجار واحدة من أبرز الإشكالات الاجتماعية التي تتطلب
تدخلًا أوسع لضبط السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك