شغيلة القطاع الفلاحي ترفع راية التصعيد وتتوعد الوزارة بشلّ الاحتقان المتراكم

شغيلة القطاع الفلاحي ترفع راية التصعيد وتتوعد الوزارة بشلّ الاحتقان المتراكم
بانوراما / الإثنين 15 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تتجه الأوضاع داخل القطاع الفلاحي نحو مرحلة جديدة من التوتر بعد إعلان موظفي وعمال المؤسسات الفلاحية عبر مختلف مناطق المملكة عن برنامج احتجاجي تصعيدي يمتد من 18 إلى 30 يونيو الجاري، في رسالة قوية إلى الجهات الوصية مفادها أن زمن الانتظار قد انتهى، وأن الملفات العالقة لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو التسويف.

ويأتي هذا التصعيد وسط تنامي حالة الغضب والاستياء في صفوف الشغيلة الفلاحية التي تؤكد أن مطالبها الأساسية ظلت حبيسة الوعود والالتزامات غير المنجزة، رغم سنوات من الحوار والنقاش. وتعتبر الهيئات النقابية أن الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل القطاع بلغت مستويات مقلقة، في ظل استمرار اختلالات تؤثر بشكل مباشر على حقوق العاملين وظروف اشتغالهم.

وفي هذا السياق، كشفت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن برنامج نضالي جديد يتضمن وقفات احتجاجية محلية وجهوية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لقرارات أجهزتها التنظيمية واستمراراً لمسارها الترافعي بعد ما وصفته بتعثر الاستجابة الرسمية للمطالب المرفوعة منذ أشهر.

وتضع النقابة في صدارة مطالبها التسريع بإخراج الأنظمة الأساسية الجديدة الخاصة بعدد من المؤسسات الحيوية التابعة للقطاع، معتبرة أن التأخير الحاصل ينعكس سلباً على أوضاع آلاف الموظفين والمستخدمين. كما تطالب بتسوية وضعية حاملي الشهادات وفق مؤهلاتهم العلمية والمهنية، وتنفيذ الالتزامات المتفق بشأنها مع مستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب تعزيز الموارد المالية المخصصة للأعمال الاجتماعية وتوسيع الاستفادة منها لفئات أخرى داخل القطاع.

كما شددت على ضرورة اعتماد إجراءات تحفيزية لفائدة موظفي وزارة الفلاحة بمختلف مستويات الإدارة، لمواجهة الخصاص المتزايد في الموارد البشرية وتحسين مردودية المرافق العمومية، مطالبة في الوقت ذاته بالإسراع في تنزيل مقتضيات اتفاق توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الصناعي والفلاحي عبر جدول زمني واضح يضمن تحقيق المساواة المنشودة في السنوات المقبلة.

ولم تُخف الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي استياءها مما وصفته باستمرار مظاهر التضييق والتمييز المرتبطة بالنشاط النقابي داخل بعض المؤسسات، معتبرة أن احترام الحريات النقابية يشكل مدخلاً أساسياً لأي حوار جاد ومسؤول. كما حمّلت الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن استمرار الاحتقان الاجتماعي، مؤكدة أن الاحتجاجات المرتقبة ليست سوى محطة ضمن مسار نضالي مفتوح سيستمر إلى حين تنفيذ الالتزامات الموقعة والاستجابة الفعلية للمطالب التي تعتبرها الشغيلة حقوقاً مشروعة وليست امتيازات قابلة للمساومة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك