أنتلجنسيا:عبد الفتاح الحيداوي
تستعد مدينة مكناس لاحتضان حدث تربوي وطني بارز، بعدما أعلنت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية عن تنظيم أشغال مجلسها الوطني بمشاركة ممثلين عن مختلف الفروع عبر التراب الوطني، في خطوة تروم إعادة تقييم مسار العمل وتعزيز حضور المادة داخل المنظومة التعليمية.
ووفق البلاغ الصادر عن المكتب الوطني والذي توصلت الجريدة بنسخة منه، فإن هذا اللقاء سينعقد يومي 3 و4 ماي 2026، الموافق لـ15 و16 ذو القعدة 1447هـ، تحت شعار يحمل أبعاداً تربوية وهوياتية واضحة: “التربية الإسلامية وفاء للأصالة وارتقاء بالرسالة”، في إشارة إلى الرغبة في ربط مكونات الهوية بالقيم الحديثة للتعليم.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق خاص يتزامن مع تخليد اليوم الوطني لمادة التربية الإسلامية، الذي يُحتفى به في 30 أبريل من كل سنة، وهو ما يعكس، بحسب المنظمين، حرصاً على تثمين جهود الأساتذة وإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به هذه المادة في ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الانتماء الوطني لدى المتعلمين.
البرنامج المرتقب للمجلس الوطني يتضمن سلسلة من الأنشطة العلمية والتربوية، من بينها ندوات فكرية وورشات تكوينية يؤطرها مختصون وباحثون في مجال التربية، إلى جانب فقرات تكريمية ولقاءات تواصلية تهدف إلى تسليط الضوء على أبرز مستجدات تدريس المادة والإشكالات التي تواجهها داخل الفصول الدراسية.
وفي الوقت الذي تشهد فيه المنظومة التعليمية نقاشاً متواصلاً حول سبل تطوير المناهج وتعزيز جودة التعلمات، تسعى الجمعية من خلال هذه المحطة إلى بلورة تصورات عملية تواكب التحولات الراهنة، مع الحفاظ على الخصوصية القيمية والثقافية التي تميز المدرسة المغربية.
كما وجهت الجمعية دعوة مفتوحة إلى مختلف الفاعلين التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي لمواكبة هذا الحدث، مؤكدة استمرار التزامها بالدفاع عن مادة التربية الإسلامية والعمل على تطويرها بما يخدم التلميذ ويعزز دور المدرسة في بناء مجتمع متوازن ومنفتح.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك