أنتلجنسيا:أبو آلاء
اقتحم الدولي المغربي حكيم زياش قلب الجدل الدائر، موجّهًا رسالة قوية ردًا على التصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ومعلنًا بشكل واضح رفضه لما وصفه بـ“الصهيونية”.
زياش اختار منصة "Instagram" لنشر موقفه، حيث كتب عبارة مقتضبة لكنها حادة: “نحن لا نخاف الصهيونية”، في تدوينة أثارت تفاعلاً واسعًا، واعتُبرت ردًا مباشرًا على التصعيد الكلامي الذي قاده بن غفير في الأيام الأخيرة.
وتعود خلفيات هذا التصعيد، إلى منشور سابق للاعب المغربي، شارك فيه صورة لبن غفير وهو يحتفي بقرار صادر عن الكنيست يقضي بالمصادقة على قانون يفتح الباب أمام إعدام أسرى فلسطينيين، حيث علّق زياش بسخرية متسائلًا عمّا إذا كان هذا القرار سيُبرَّر أيضًا تحت شعار “الدفاع عن النفس”، في إشارة إلى ازدواجية المعايير التي ينتقدها.
القانون الذي أثار الجدل تم اعتماده نهاية مارس بأغلبية برلمانية، وهو ما فجّر موجة انتقادات حادة من منظمات حقوقية اعتبرت الخطوة تصعيدًا خطيرًا يمسّ بالقانون الدولي والحقوق الإنسانية.
في المقابل، لم يتأخر رد بن غفير، إذ هاجم زياش بلهجة شديدة، متهمًا إياه بـ“معاداة السامية”، ومطلقًا تهديدات ضمنية بتشديد التعامل مع ما وصفهم بـ“الأعداء”، مؤكدًا أن سياسته الأمنية تتجه نحو تشديد العقوبات، بما في ذلك الدفع نحو تطبيق الإعدام داخل السجون.
الردود لم تقتصر على الجانب الإسرائيلي، إذ دخل حزب العدالة والتنمية المغربي على خط المواجهة، معلنًا تضامنه مع زياش، ومعتبرًا أن موقفه يعكس المزاج العام داخل المجتمع المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، كما أدان الحزب بشدة ما وصفه بالتهديدات الصادرة عن مسؤول إسرائيلي.
هذا التوتر المتصاعد يكشف كيف أصبحت مواقف الرياضيين تتجاوز حدود الملاعب لتتحول إلى مواقف سياسية مؤثرة، خاصة في سياق إقليمي مشحون، حيث تتداخل الرياضة مع السياسة بشكل متزايد، وتتحول تصريحات النجوم إلى شرارة لنقاشات أوسع حول القضايا الدولية الحساسة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك