أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تستعد مناطق واسعة من جنوب المملكة لمواجهة موجة رياح قوية مصحوبة بعواصف رملية وتطاير كثيف للغبار، في تطور جوي لافت يُرتقب أن يمتد من صباح الخميس إلى صباح الجمعة، وفق معطيات رسمية تشير إلى مستويات يقظة مرتفعة وتحذيرات مباشرة للسكان.
المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية تفيد بتسجيل هبات رياح قوية تتراوح سرعتها بين 90 و100 كيلومتر في الساعة، مرفوقة بعواصف رملية، بعدد من الأقاليم الجنوبية والساحلية. وتشمل هذه الحالة الجوية أقاليم شتوكة أيت باها، تارودانت، تزنيت، طاطا، أكادير إدا أو تنان، إنزكان-أيت ملول، كلميم وسيدي إفني، وذلك ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً من يوم الخميس إلى غاية التاسعة صباحاً من يوم الجمعة.
التحذير المصنف في مستوى يقظة “برتقالي” لا يقتصر على شدة الرياح فحسب، بل يرتبط أيضاً بما قد تسببه العواصف الرملية من انخفاض في مدى الرؤية الأفقية، واضطراب في حركة السير، وتأثيرات محتملة على الأنشطة الاقتصادية، خاصة في المناطق المفتوحة والطرق الرابطة بين المدن الجنوبية. فالسرعات المعلنة تضع هذه الهبات في خانة الظواهر الجوية القادرة على إحداث أضرار مادية محدودة إلى متوسطة، خصوصاً في البنيات الخفيفة واللافتات والإمدادات المكشوفة.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تعرف أقاليم شيشاوة والحوز وورزازات هبات رياح قوية تتراوح بين 80 و90 كيلومتراً في الساعة، مرفوقة بتطاير الغبار، وذلك يوم الخميس من الساعة التاسعة صباحاً إلى حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً. ورغم أن هذه السرعات تقل نسبياً عن المناطق الأخرى، إلا أن طبيعة التضاريس المفتوحة في بعض هذه الأقاليم قد تعزز من تأثير الغبار وتوسع نطاق انتشاره.
تحليلياً، تعكس هذه الاضطرابات الجوية امتداد تأثيرات منخفضات جوية نشطة مصحوبة بفوارق ضغط حادة، وهي عوامل معروفة بتوليد رياح قوية في المناطق الجنوبية والجنوب الشرقي. كما أن تزامن الرياح مع تربة جافة في عدد من المجالات المفتوحة يرفع من احتمال تشكل عواصف رملية كثيفة، خاصة في الأقاليم ذات الطابع الصحراوي أو شبه الصحراوي.
ورغم أن نشرات اليقظة تُعد إجراءً استباقياً يهدف إلى تمكين المواطنين والسلطات المحلية من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فإن تكرار مثل هذه الظواهر يطرح تساؤلات أوسع حول تأثير التقلبات المناخية المتزايدة على استقرار الأنشطة اليومية والبنيات التحتية في المناطق الأكثر عرضة للرياح القوية. فكل موجة من هذا النوع تعيد اختبار جاهزية شبكات النقل، وسلامة المنشآت، وقدرة التدبير المحلي على التعامل مع الطوارئ المناخية.
في المحصلة، تبدو الساعات الممتدة بين الخميس والجمعة مرشحة لتقلبات قوية قد تعطل السير العادي للحياة في عدد من الأقاليم، ما يجعل الالتزام بتوصيات السلامة والتقيد بالإرشادات الرسمية عاملاً حاسماً لتفادي المخاطر وتقليص الخسائر المحتملة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك