أنتلجنسيا:أبو جاسر
تمت إحالة الدولي المغربي أشرف حكيمي رسمياً على المحاكمة أمام القضاء الفرنسي في قضية تتعلق باتهامات بالاغتصاب تعود وقائعها إلى فبراير 2023، في تطور قضائي ينقل الملف من مرحلة التحقيق إلى المواجهة العلنية أمام المحكمة، بعدما اعتُبرت المعطيات المتوفرة كافية لفتح المسار الجنائي.
القضية ترتبط بشكوى تقدمت بها شابة تبلغ من العمر 24 عاماً، أفادت بأنها تعرضت لاعتداء جنسي داخل منزل اللاعب في منطقة باريس، بعد تعارفهما عبر منصة التواصل الاجتماعي إنستغرام. وسبق للمعنية بالأمر أن توجهت إلى مركز شرطة في منطقة فال-دو-مارن للإبلاغ عن الوقائع، قبل أن تتوسع التحقيقات لاحقاً وتتحول إلى مسطرة قضائية رسمية.
في الأول من غشت الماضي، طلبت نيابة نانتير إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الإقليمية في أو-دو-سين، استناداً إلى أقوال المدعية التي تحدثت عن ملامسات غير رضائية سبقت، بحسب روايتها، واقعة الاغتصاب المزعومة. ويعني قرار الإحالة أن قاضي التحقيق اعتبر أن الملف بلغ مستوى يسمح بعرضه على هيئة الحكم للفصل فيه بناء على الأدلة والمرافعات.
من جهته، نفى حكيمي الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً في تصريح نشره عبر منصة X أنه ينتظر المحاكمة “بهدوء” لكشف الحقيقة أمام القضاء والرأي العام، ومعتبراً أن الوقائع المنسوبة إليه لا أساس لها من الصحة. هذا الموقف يشكل جوهر استراتيجية الدفاع في مواجهة مسار قضائي قد يترتب عليه تبعات قانونية ومهنية واسعة.
محاميته فاني كولان اعتبرت أن قرار الإحالة يستند إلى “أقوال طرف واحد”، مشيرة إلى أن المدعية، وفق ما أكده الدفاع، رفضت الخضوع لفحوص طبية أو تحاليل الحمض النووي، كما امتنعت عن تسليم هاتفها أو الكشف عن هوية شاهد اعتبره الدفاع عنصراً مهماً في توضيح الملابسات. في المقابل، لم تصدر المحامية الممثلة للمدعية أي تعليق فوري بشأن قرار الإحالة، بينما رفضت النيابة العامة مزاعم الحديث عن محاولة ابتزاز مالي للاعب، وهي فرضية أثارتها هيئة الدفاع.
تحليلياً، تكشف هذه القضية حجم الحساسية التي ترافق الملفات الجنائية المرتبطة بشخصيات رياضية ذات حضور دولي، حيث يتداخل القانون بالإعلام والبعد التجاري وصورة اللاعب في السوق الكروية العالمية. فالإحالة إلى المحاكمة لا تعني إدانة، لكنها تعني أن القاضي رأى أن الأدلة تستحق المناقشة العلنية أمام هيئة قضائية مستقلة.
ومن المرتقب أن تنظر المحكمة الجنائية الإقليمية في أو-دو-سين في الملف خلال جلسات لاحقة لم يُعلن عن موعدها بعد، في مسار قضائي قد يمتد زمنياً ويظل مفتوحاً على احتمالات متعددة، إلى حين صدور حكم نهائي يحدد المسؤوليات القانونية بشكل واضح.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك