تفريغ حقينة سد غنزرة يثير الرعب في نفوس مواطني إقليم سيدي سليمان

تفريغ حقينة سد غنزرة يثير الرعب في نفوس مواطني إقليم سيدي سليمان
بانوراما / الخميس 29 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

تعيش منطقة الغرب بإقليم سيدي سليمان على وقع قلق ثقيل ورعب صامت في صفوف المواطنين، خاصة القاطنين على ضفاف وادي بهت وسبو، بعدما امتلأت حقينة سد غنزرة بكميات كبيرة من المياه فرضت عملية التفريغ والتخفيف وتوجيه المياه نحو البحر، في مشهد يعيد إلى الأذهان صور الفيضانات التي لا ترحم الهشاشة ولا تعترف بحدود الصبر اليومي للسكان.

هذا الوضع الاستثنائي جعل الخوف يتسلل إلى البيوت والحقول في آن واحد، حيث صار الناس يترقبون كل ارتفاع في منسوب المياه بقلوب واجفة، وهم يدركون أن أي اندفاع مفاجئ قد يحول حياتهم إلى سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواحهم وممتلكاتهم البسيطة التي تشكل كل ما يملكونه.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية أن وزارة الداخلية استنفرت مختلف أجهزتها يوم أمس لإشعار المواطنين بخطورة الوضع، كما جرى تعبئة المقدمين وأعوان السلطة والشيوخ في القرى والبوادي من أجل تنبيه الساكنة وحثها على توخي الحيطة والحذر والاستعداد لكل الاحتمالات الممكنة في الساعات والأيام المقبلة.

لكن في مقابل هذه التحركات، تتعالى أصوات كثيرة تطالب بإيجاد حلول حقيقية ومستعجلة لهؤلاء المواطنين الذين يواجهون خطر الفيضانات وهم بعيدون كل البعد عن حسابات الدولة اليومية، ويحتاجون قبل كل شيء إلى ملاجئ آمنة ومأكل ومشرب وحماية لمواشيهم ودواجنهم التي تشكل مورد عيشهم الوحيد في كثير من الأحيان.

أما الأثاث وضروريات الحياة التي جمعوها على مدى سنين طويلة من الكد والتعب، فهي اليوم مهددة بأن تضيع في لحظات، في مشهد يلخص هشاشة واقع اجتماعي يضع المواطن البسيط دائما في مواجهة قاسية مع الطبيعة، دون سند كاف أو ضمانات حقيقية تحميه من تكرار المأساة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك