
أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
يشهد الشارع العام بمدينة سيدي يحيى
الغرب حالة من الغليان الشعبي بعد أن تحولت معظم الأحياء إلى أوراش مفتوحة للحفر
دون أي تنظيم أو متابعة تذكر، حيث يصف السكان هذه الأشغال بالعشوائية التي تفتقر
إلى أدنى معايير التتبع والمراقبة.
المواطنون يعبرون عن استيائهم الكبير
من بطء وتيرة الأشغال، مؤكدين أن ما يحدث لا يرقى إلى مستوى مشروع تنموي بمبلغ ضخم
تحت إشراف "جهة الرباط سلا القنيطرة"، بقدر ما يشكل مصدر قلق ومعاناة
يومية، خصوصا وأن الحفر المنتشر في كل زاوية بات يهدد سلامة الساكنة ويزيد من
هشاشة البنية التحتية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتعالى مخاوف
العائلات من أن تتحول المدينة إلى مستنقع من الأوحال والأوساخ، وهو ما سيعيد سيدي
يحيى الغرب سنوات إلى الوراء، ويجعلها في عزلة عمرانية غير مقبولة في زمن تتحدث
فيه الدولة عن أوراش كبرى للتنمية.
شكاوى متعددة تركز على غياب مقاربة
واضحة في تقسيم الأشغال إلى أشطر، بحيث كان بالإمكان الحفاظ على مسالك صالحة
للتنقل في انتظار استكمال الإصلاح، إلا أن الواقع يكشف عن طرقات مهشمة ومعابر شبه
مقطوعة، ما يزيد الطين بلة هو البطء الشديد الذي تسير به الأشغال، حتى أصبح
المواطنون يصفونها بأنها "أشغال بسرعة السلحفاة"، ما يضاعف من معاناتهم
اليومية في التنقل وقضاء مصالحهم.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يناشد
السكان عامل إقليم سيدي سليمان "إدريس الروبيو" التدخل العاجل لوقف ما
وصفوه بالعبث، عبر تشكيل لجنة مراقبة وتتبع ميدانية تلزم الشركة القائمة باحترام
دفتر التحملات، والزيادة في وتيرة الأشغال..الأصوات الغاضبة تحذر من أن استمرار
هذا النهج، مع ضعف الإمكانيات اللوجيستيكية ونقص العمال والإشارات الطرقية، قد
يؤدي إلى توقف الأشغال نهائيا، وهو ما سيزيد من تأزيم الوضع ويدفع بالمدينة إلى
نفق مظلم من الفوضى والعشوائية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك