أوروبا تحت لهيب الصيف.. موجة حر تاريخية تتجاوز 44 درجة وتشعل حالة استنفار في عدة دول

أوروبا تحت لهيب الصيف.. موجة حر تاريخية تتجاوز 44 درجة وتشعل حالة استنفار في عدة دول
أحوال الطقس / الخميس 09 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

تشهد القارة الأوروبية واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية تجاوزت المعدلات الموسمية بشكل لافت، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة التأهب في عدد من الدول. وأكد علماء المناخ أن شهر يونيو الماضي كان الأكثر حرارة على الإطلاق في أوروبا الغربية، في مؤشر جديد على تسارع تأثيرات التغير المناخي. وتسببت الأجواء الحارة في اضطرابات واسعة مست جوانب الحياة اليومية، من التعليم إلى النقل والخدمات الصحية.

وسجلت فرنسا درجات حرارة بلغت 44 درجة مئوية في بعض المناطق، بينما تجاوزت الحرارة في إسبانيا والبرتغال 42 درجة مئوية. كما اقتربت الحرارة في ألمانيا وبولندا والتشيك من 40  درجة مئوية، ووصلت في المملكة المتحدة إلى نحو 35  درجة مئوية، في حين سجلت إيرلندا قرابة 30  درجة مئوية. وأصدرت السلطات تحذيرات صحية واسعة، خاصة لكبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المفتوحة.

وأجبرت موجة الحر العديد من الحكومات على اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من آثارها، شملت إغلاق بعض المدارس، وتعديل ساعات العمل في القطاعات التي تتطلب العمل تحت أشعة الشمس، إضافة إلى فتح مراكز تبريد لاستقبال الفئات الأكثر هشاشة. كما فرضت بعض المدن قيودًا على استهلاك المياه، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع الموارد المائية بسبب الجفاف المصاحب للحرارة المرتفعة.

ولم تقتصر تداعيات موجة الحر على الجانب الصحي فقط، بل امتدت إلى البيئة أيضًا، حيث اندلعت حرائق غابات في عدة مناطق بجنوب أوروبا، خاصة في فرنسا واليونان، ما استدعى تدخل آلاف رجال الإطفاء.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن استمرار درجات الحرارة المرتفعة قد يؤدي إلى ارتفاع الوفيات المرتبطة بالإجهاد الحراري، داعية السكان إلى تجنب التعرض المباشر للشمس والإكثار من شرب المياه واتباع الإرشادات الوقائية.

ويرى خبراء المناخ أن ما تشهده أوروبا اليوم يعكس واقعًا جديدًا فرضته التغيرات المناخية، حيث أصبحت موجات الحر أكثر تكرارًا وشدة من أي وقت مضى. ويؤكد المختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استثمارات أكبر في البنية التحتية، وتطوير خطط وطنية للتكيف مع المناخ، وتعزيز التعاون الدولي للحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، حفاظًا على الأرواح والاقتصادات والبيئة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك