أنتلجنسيا المغرب:وكالات
تشهد القارة
الأوروبية واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، بعدما تجاوزت درجات
الحرارة في عدد من الدول المستويات المعتادة بشكل كبير، حيث بلغت في بعض المناطق 44.3 درجة مئوية، ما أدى إلى حالة استنفار
واسعة في القطاعات الصحية والخدمات العمومية، وسط تحذيرات من استمرار الأجواء
الحارة خلال الأيام المقبلة.
وتعد فرنسا
من أكثر الدول تضرراً، حيث سجلت مناطق في الجنوب الغربي 44.3 درجة مئوية، بينما تجاوزت الحرارة في مدن كبرى مستويات قياسية،
الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع درجة التأهب، وإغلاق بعض المدارس، وفتح قاعات
مكيفة لاستقبال كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، مع تعزيز خدمات
الإسعاف والطوارئ.
كما تواجه إسبانيا
وإيطاليا والبرتغال واليونان
ظروفاً مناخية قاسية، مع درجات حرارة تجاوزت40 درجة مئوية في العديد من المناطق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع خطر
اندلاع حرائق الغابات، ودفع السلطات إلى نشر فرق إضافية من رجال الإطفاء وتعزيز
وسائل المراقبة الجوية والبرية للغابات والمناطق الطبيعية.
وفي ألمانيا
وبلجيكا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى، أصدرت السلطات الصحية
تحذيرات تدعو المواطنين إلى تجنب الخروج خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب
المياه، وتفادي الأنشطة البدنية الشاقة، مع توفير أماكن مكيفة لاستقبال الأشخاص
بدون مأوى وكبار السن، الذين يعدون الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس والإجهاد
الحراري.
كما اتخذت
الحكومات إجراءات استثنائية لحماية العمال الذين يزاولون أعمالهم في الهواء الطلق،
من خلال تعديل ساعات العمل في بعض القطاعات، وتكثيف حملات التوعية الصحية، وتعزيز
جاهزية المستشفيات وسيارات الإسعاف، في ظل ارتفاع عدد التدخلات المرتبطة
بالإغماءات والإجهاد الحراري.
ويرى خبراء
المناخ أن تكرار هذه الموجات الحارة وارتفاع شدتها يعكس التأثير المتزايد للتغيرات
المناخية، محذرين من أن أوروبا قد تواجه مستقبلاً فصول صيف أكثر حرارة وتكراراً،
وهو ما يستدعي استثمارات أكبر في البنية التحتية، وخططاً أكثر فعالية للتكيف مع
الظواهر المناخية المتطرفة وحماية الأرواح والممتلكات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك