السيسي يضع أمن البحر الأحمر ومياه النيل والقضية الفلسطينية في صدارة مباحثاته مع كوريا الجنوبية

السيسي يضع أمن البحر الأحمر ومياه النيل والقضية الفلسطينية في صدارة مباحثاته مع كوريا الجنوبية
دولية / الخميس 08 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر والتطورات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد السيسي أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمته تقع بالأساس على عاتق الدول المشاطئة له، رافضاً أي محاولات للهيمنة أو فرض وجود خارجي خارج أطر التعاون الإقليمي المشروعة، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم تحويل المنطقة إلى ساحة للتنافس والنفوذ.

وشدد السيسي خلال مباحثاته على موقف مصر الداعم لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والحفاظ على سيادة دولها، مؤكداً رفض القاهرة لأي إجراءات تستهدف إقامة ترتيبات جديدة للوصول إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها، في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية والدولية المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، وهو ما يجعل الموقف المصري أكثر ارتباطاً بضرورة الحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع أي خطوات من شأنها تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي ما يتعلق بمياه النيل، أكد الرئيس المصري أن قضية المياه تمثل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، بالنظر إلى اعتماد أكثر من مئة مليون مواطن على نهر النيل، موضحاً أن القاهرة تدعم جهود التنمية في دول حوض النيل وتحرص على التعاون المشترك، لكنها في المقابل ترفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح مصر أو مخالفة مبدأ عدم الإضرار والقواعد المستقرة في القانون الدولي، مع تمسكها بحقوقها التاريخية في مياه النهر وضرورة التوصل إلى تفاهمات تضمن مصالح جميع دول الحوض.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، جدد السيسي التأكيد على دعم مصر للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وتفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معرباً عن أمل القاهرة في انضمام مزيد من الدول إلى قائمة الدول المعترفة بدولة فلسطين، ومثمناً في الوقت نفسه الموقف الكوري المرتقب بالمشاركة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، باعتبار ذلك خطوة يمكن أن تساهم في تخفيف تداعيات الحرب ودعم الشعب الفلسطيني.

كما أكد الرئيس المصري رفض بلاده لأي مخططات تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين، مندداً في الوقت ذاته بالتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ومشدداً على ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الإجراءات التي تهدد فرص تحقيق السلام، وقد عكست المباحثات المصرية الكورية اتساع دائرة الملفات التي تربط أمن المنطقة بقضايا المياه والاستقرار السياسي والحقوق الفلسطينية، في ظل مساع مصرية لتعزيز التعاون الدولي والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك