أوكرانيا تفتح الباب أمام مفاوضات جديدة مع روسيا وسط سباق دبلوماسي لإنهاء الحرب

أوكرانيا تفتح الباب أمام مفاوضات جديدة مع روسيا وسط سباق دبلوماسي لإنهاء الحرب
دولية / الجمعة 28 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

تتجه الأنظار إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا خلال شهر سبتمبر، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة للبحث عن مخرج للحرب المستمرة منذ سنوات، ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الجهود السابقة صعوبات كبيرة بسبب الخلافات حول الأراضي والضمانات الأمنية وشروط وقف إطلاق النار، وتسعى كييف إلى الحفاظ على موقفها التفاوضي مع الاستمرار في الحصول على الدعم الغربي، بينما تواصل موسكو التأكيد على مطالبها الأساسية، ما يجعل الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال مليئاً بالعقبات.

وتأتي الدعوات إلى الحوار في مرحلة حساسة عسكرياً وسياسياً، إذ لم تتمكن أي من القوتين من فرض تسوية نهائية على الطرف الآخر، كما أن استمرار الضربات والهجمات المتبادلة يزيد الضغوط الاقتصادية والإنسانية على الجانبين، وفي الوقت نفسه تحاول الولايات المتحدة ودول أوروبية الدفع باتجاه مسار دبلوماسي يمكن أن يوقف القتال ويفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة، إلا أن التوصل إلى أرضية مشتركة بين موسكو وكييف يظل مهمة صعبة.

وتعتبر قضية الأراضي المحتلة واحدة من أكبر العقبات أمام أي مفاوضات مقبلة، فأوكرانيا تتمسك بسيادتها على أراضيها وترفض الاعتراف رسمياً بضم المناطق التي تسيطر عليها روسيا، بينما تطالب موسكو بتسوية تأخذ في الاعتبار سيطرتها الحالية ومطالبها الأمنية، كما يمثل مستقبل المناطق المتنازع عليها ملفاً شديد الحساسية بالنسبة للطرفين، وهو ما قد يجعل أي اتفاق مؤقت أكثر سهولة من التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.

وفي الجانب الآخر، تركز كييف على الحصول على ضمانات أمنية قوية في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، خوفاً من تجدد الحرب في المستقبل، بينما ترغب الدول الغربية في صياغة ترتيبات تمنع عودة العمليات العسكرية وتضمن استقرار المنطقة، وتبحث موسكو بدورها عن ضمانات تتعلق بأمنها وموقف أوكرانيا من التحالفات العسكرية الغربية، لذلك فإن المفاوضات المرتقبة لن تقتصر على وقف إطلاق النار، بل ستتعلق أيضاً بمستقبل الأمن الأوروبي والعلاقات بين روسيا والغرب.

ومع اقتراب شهر سبتمبر، تزداد أهمية التحركات الدبلوماسية لمعرفة ما إذا كانت موسكو وكييف ستتمكنان فعلاً من الجلوس إلى طاولة واحدة، فنجاح أي مفاوضات سيحتاج إلى تنازلات صعبة من الطرفين وإلى دعم دولي واسع، بينما قد يؤدي فشلها إلى استمرار الحرب وتصعيد المواجهة خلال الأشهر المقبلة، وبينما تبقى التوقعات حذرة، فإن مجرد الحديث عن استئناف الحوار يمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي، وقد يكون بداية لمسار طويل نحو وقف القتال والتوصل إلى تسوية أكثر شمولاً.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك