واشنطن تُلوّح بخيار خطير وجزيرة خارك تتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة لكسر قبضة إيران على مضيق هرمز

واشنطن تُلوّح بخيار خطير وجزيرة خارك تتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة لكسر قبضة إيران على مضيق هرمز
دولية / الجمعة 20 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

كشفت تسريبات سياسية وعسكرية حساسة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس بشكل جدي سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة، تشمل فرض حصار أو حتى تنفيذ عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خارك، في خطوة تهدف إلى الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. هذه المعطيات، التي نقلها موقع Axios عن مصادر مطلعة، تعكس تحولا خطيرا في مسار المواجهة، حيث لم تعد الخيارات تقتصر على الضربات الجوية، بل امتدت إلى احتمالات تدخل بري مباشر.

وتنبع خطورة هذا السيناريو من الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خارك، التي تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيراني، ما يجعلها هدفًا حاسمًا في أي محاولة لإضعاف النفوذ الإيراني في الخليج. ووفق نفس المصادر، فإن إدارة ترامب ترى أن إنهاء الأزمة بشروطها يمر عبر كسر السيطرة الإيرانية على الملاحة في المضيق، خاصة في ظل الارتفاع الحاد لأسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يضيف بعدًا اقتصاديًا ضاغطًا إلى القرار العسكري.

التحركات الأمريكية لا تبدو مجرد تهديدات نظرية، إذ يجري داخل البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نقاش مكثف حول إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، بما في ذلك قوات برية قد تُستخدم في عملية محتملة. وتشير المعطيات إلى أن الضربات السابقة التي استهدفت الجزيرة لم تكن سوى رسالة تحذيرية لإجبار طهران على التراجع، لكنها في الوقت نفسه شكلت تمهيدًا لإضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية وتهيئة الأرضية لخيارات أكثر تصعيدًا.

غير أن هذا المسار لا يخلو من مخاطر استراتيجية كبيرة، حيث يحذر خبراء عسكريون من أن السيطرة على الجزيرة لا تعني بالضرورة التحكم في تدفق النفط الإيراني، إذ يمكن لطهران ببساطة تعطيل الإنتاج أو تغيير مسارات التصدير، ما يجعل العملية مكلفة وغير مضمونة النتائج. كما أن أي تدخل بري قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع، خصوصًا في منطقة مشتعلة أصلًا بالتوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تبرز داخل المؤسسة الأمريكية أصوات تدعو إلى بدائل أقل مخاطرة، مثل تعزيز الحضور البحري ومرافقة ناقلات النفط لضمان استمرار الملاحة دون الانزلاق إلى حرب برية، وهو ما يعكس انقسامًا في دوائر القرار بين من يدفع نحو الحسم العسكري ومن يفضل إدارة الأزمة بأدوات الردع التقليدية.

تأجيل زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين بسبب تفاقم الأزمة يكشف بدوره حجم التعقيد الذي وصلت إليه المواجهة، ويؤكد أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي، بل تحول إلى نقطة ارتكاز لصراع دولي مفتوح تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع رهانات الطاقة والاقتصاد العالمي. وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو كل الخيارات مفتوحة، من التصعيد المحدود إلى مواجهة واسعة قد تعيد رسم توازنات المنطقة بأكملها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك