أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الحرب الدائرة مع إيران باتت في مراحلها الأخيرة، معتبراً أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات قاسية أفقدتها معظم مقوماتها الأساسية، في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الخليج ويزداد القلق الدولي بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لأسواق الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة هاتفية مع صحافية في شبكة CBS، حيث أكد أن العمليات العسكرية الجارية تسير بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن إيران لم تعد تملك، وفق تعبيره، قوة بحرية أو قدرة اتصالات فعالة أو قوة جوية مؤثرة، وهو ما اعتبره دليلاً على أن الحرب تقترب من نهايتها.
وأوضح الرئيس الأمريكي السابق أن واشنطن قطعت تقدماً كبيراً مقارنة بالبرنامج الزمني الذي كان قد حدده سابقاً والذي تراوح بين أربعة وخمسة أسابيع، مضيفاً أن التطورات الميدانية تسارعت بشكل غير متوقع، في وقت أكد فيه أن ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية أصبح محدوداً للغاية.
وفي خضم هذه التطورات، شهدت طهران حدثاً سياسياً بارزاً بإعلان تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً خلفاً لوالده علي خامنئي، وهو ما يفتح مرحلة سياسية جديدة داخل النظام الإيراني في ظل الحرب والضغوط الدولية المتزايدة. وعند سؤاله عن رسالة يود توجيهها إلى المرشد الجديد، رد ترامب بأنه لا يملك أي رسالة موجهة إليه، مشيراً في المقابل إلى أنه يفكر في شخصية أخرى يمكن أن تقود إيران مستقبلاً دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطراباً ملحوظاً في حركة الشحن التجاري، حيث تراجعت بشكل كبير حركة السفن عبر هذا الممر البحري الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، ما يزيد المخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة على أسواق الطاقة.
وفي هذا السياق، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة قادرة على اتخاذ إجراءات واسعة النطاق فيما يتعلق بالمضيق، موجهاً تحذيراً مباشراً إلى طهران من أي محاولة لتعطيل الملاحة البحرية في هذا الشريان الحيوي. وأوضح أن السفن ما تزال تعبر الممر البحري في الوقت الراهن، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه يدرس احتمال فرض السيطرة عليه.
بالتوازي مع هذه التصريحات، نشرت وزارة الدفاع الأمريكية بياناً عبر منصة إكس أكدت فيه أن العمليات العسكرية لا تزال في بدايتها، مشيرة إلى أن القتال “لم يبدأ إلا للتو”، في رسالة تعكس تمسك واشنطن بنهج عسكري صارم في إدارة المواجهة.
وعند سؤاله عن موعد محتمل لإنهاء الحرب، أوضح ترامب أن القرار النهائي بشأن ذلك يعود إليه شخصياً، مؤكداً أن مسألة إنهاء النزاع تظل في النهاية قراراً سيادياً يندرج ضمن صلاحياته، مضيفاً أن تحديد اللحظة المناسبة لوقف الحرب “موجود في ذهنه هو وحده”
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك