أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
اتهمت إيران كلاً من الولايات المتحدة و**إسرائيل** بتنفيذ هجمات وصفتها بـ"الوحشية وغير المحدودة" استهدفت منشآت حيوية مرتبطة بالوقود والطاقة ومراكز خدمات مدنية، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة وإشعال أزمة طاقة عالمية.
وأوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أن هذه الضربات طالت أجزاء من البنى التحتية الحيوية التي تخدم السكان، معتبراً أن الهجمات جاءت بعد فشل الطرفين في تحقيق أي مكاسب عسكرية منذ بداية المواجهة مع إيران، باستثناء استهداف المدنيين وسقوط ضحايا من الأطفال والنساء والرجال العزل، وفق ما جاء في التصريحات الرسمية الإيرانية.
وأشار المسؤول العسكري إلى أن القوات المسلحة الإيرانية امتنعت حتى الآن عن الرد بأسلوب مماثل، رغم امتلاكها قدرات استخباراتية وعسكرية متقدمة تتيح لها تحديد واستهداف منشآت الطاقة والخدمات في المنطقة بدقة، مؤكداً أن هذا التريث جاء مراعاةً لمصالح الشعوب في الدول الإسلامية المجاورة.
وفي تحذير واضح من تداعيات التصعيد، دعا المتحدث حكومات الدول الإسلامية إلى التدخل العاجل لإبلاغ واشنطن وتل أبيب بضرورة وقف هذه الهجمات التي وصفها بأنها "أعمال مناهضة للبشرية"، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى توسع الحرب في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق. كما أطلق تحذيراً اقتصادياً لافتاً، قائلاً إن استمرار هذا المسار قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 200 دولار للبرميل إذا انزلقت المنطقة إلى حرب شاملة تستهدف منشآت الطاقة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت حذر فيه بنك غولدمان ساكس من احتمال ارتفاع أسعار النفط سريعاً إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وربما وصولها إلى حدود 150 دولاراً قبل نهاية الشهر، نتيجة احتمال تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز في ظل التصعيد المتزايد بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن استمرار الحرب بهذا الشكل قد يؤدي إلى شلل كامل في إنتاج وتصدير النفط، معتبراً أن تداعيات ذلك لن تطال الولايات المتحدة وحدها بل ستنعكس على اقتصادات المنطقة والعالم بأسره.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق من اليوم نفسه أن قواتها المسلحة تمكنت من تدمير أربعة رادارات مرتبطة بمنظومة الدفاع الصاروخي الأميركية ثاد، مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع داخل قواعد أميركية في عدد من الدول العربية، بينها مواقع في مناطق الربه والرويس والخرج والأزرق، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك