أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
حلف شمال الأطلسي يرفع منسوب التحذير
ويخاطب دوله بلهجة غير مسبوقة، داعياً إلى الاستعداد الجدي لاحتمال اندلاع مواجهة
عسكرية مع روسيا في أفق زمني قريب، في ظل ما يعتبره تغيراً عميقاً في طبيعة
التهديدات الأمنية التي تحيط بالقارة الأوروبية، بعد أن عادت الحرب لتفرض نفسها
كخيار حاضر لا مجرد احتمال نظري.
الأمين العام للناتو، مارك روته، وضع
الحلفاء أمام مسؤولية تاريخية حين اعتبر أن التراخي في تقدير الخطر الروسي قد يكون
مكلفاً، مؤكداً أن بعض الدول الأعضاء لا تزال تتعامل مع التهديد ببرود مقلق، في
وقت يتطلب فيه الوضع تسريع وتيرة الإنفاق العسكري ورفع قدرات التصنيع الدفاعي
لتفادي سيناريوهات قاتمة عرفتها أوروبا في مراحل سوداء من تاريخها.
روته شدد على أن روسيا لم تعد تخفي
استعدادها لاستخدام القوة كأداة سياسية، معتبراً أن أوكرانيا ليست سوى محطة في
مسار أوسع، وأن دول الحلف قد تجد نفسها في قلب المواجهة إذا استمرت حالة الانتظار
والاعتقاد الخاطئ بأن عامل الزمن يعمل لصالح الغرب، بينما المؤشرات الميدانية
والسياسية تقول العكس تماماً.
الخطاب التحذيري للأمين العام لم يقف
عند حدود التنبيه، بل حمل دعوة صريحة إلى التحرك الفوري، مع التأكيد على أن الصراع
بات على الأبواب وأن إعادة رسم موازين الردع في أوروبا لم تعد ترفاً استراتيجياً،
بل شرطاً أساسياً للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق القارة إلى مواجهة شاملة قد
تعيد إنتاج مآسي الماضي.
في السياق نفسه، برز الموقف الأوروبي
الداعي إلى توحيد الجهد الدفاعي، حيث أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد
الأوروبي، كايا كالاس، أن تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية ودعم أوكرانيا يمثلان
مساراً واحداً لا ينفصل، مشيرة إلى اتصالات مكثفة مع كبريات العواصم الأوروبية
لدفع هذا التوجه قدماً في مواجهة واقع دولي يزداد قسوة وتعقيداً.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك