أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
تعيش المرأة المغربية العاملة في
الحقول معاناة يومية لا يراها أحد، فهي تسهر على الإنتاج الزراعي الذي يساهم في
الاقتصاد الوطني دون أن تنال حقوقها الأساسية، في حين تشهد القطاعات العمومية
ارتفاع أجور النساء بشكل ملحوظ، ما يبرز الفجوة الكبيرة في المعاملة والمساواة.
إهمال حقوق المرأة العاملة في الحقول
ليس مجرد تقصير، بل هو إمعان في التمييز، حيث تؤدي هذه المرأة نفس المهام الشاقة
وربما أكثر من نظرائها في قطاعات أخرى، لكنها تبقى مهمشة ومغيّبة عن السياسات
الحكومية التي تدعي دعم المرأة.
تغيب الحماية القانونية والاجتماعية
عن هذه الفئة بشكل صارخ، فهي تواجه ظروف عمل صعبة، ساعات طويلة، وأجور متدنية، دون
أي ضمانات للصحة أو السلامة، ما يجعلها عرضة للاستغلال والانتهاكات اليومية.
هذا التجاهل المستمر من قبل الحكومات
المغربية المتعاقبة يضع المرأة في الحقول في مواجهة صعبة مع الفقر والهشاشة، ويعكس
قصور السياسات العامة في تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.
رغم كون هذه النساء يشكلن العمود
الفقري للإنتاج الزراعي، فإن أصواتهن تبقى مكتومة، ومطالبهن مشوهة أو مهملة، ما
يجعل الظلم الذي يتعرضن له صريحاً وواضحاً أمام الجميع.
المعاناة اليومية للمرأة في الحقول
تتطلب تدخلات عاجلة، تشمل تحسين الأجور، توفير الحماية القانونية، وإرساء برامج
دعم اجتماعي، لتعويض سنوات من الإهمال والتهميش الذي طالهن بلا مبرر.
إعادة الاعتبار لهذه الفئة ليس
خياراً، بل واجب وطني وأخلاقي، فالمرأة المغربية في الحقول ليست فقط عاملة، بل
شريك أساسي في التنمية، وحقها في العدالة والمساواة لا يمكن أن يُهمل بعد الآن.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك