موظفون يصعّدون ضد رسوم التعليم الجامعي ويحتجون أمام البرلمان

موظفون يصعّدون ضد رسوم التعليم الجامعي ويحتجون أمام البرلمان
تعليم / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

تتجه قضية الرسوم المفروضة على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية بنظام «التوقيت الميسر» إلى مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم هذا النظام تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الأحد 4 أكتوبر أمام مقر البرلمان بالرباط، احتجاجاً على شروط التسجيل الجديدة والمطالبة بالحفاظ على مجانية التعليم العالي وتمكين الطلبة الموظفين من مواصلة دراستهم وأبحاثهم العلمية، في وقت أكدت فيه التنسيقية أن هذه الخطوة تأتي بعد استنفادها مسارات الحوار والمراسلات مع الجهات المعنية.

وتعتبر التنسيقية أن فرض الرسوم على هذه الفئة يطرح إشكالات مرتبطة بمبدأ مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، خصوصاً أن عدداً من الموظفين والأجراء يحتاجون إلى التوقيت الميسر للتوفيق بين العمل والدراسة، فيما حذرت من أن الكلفة المالية قد تتحول إلى عائق أمام استكمال المسار الجامعي والبحث العلمي، وطالبت في المقابل بتوفير منح لفائدة الطلبة الموظفين لمساعدتهم على تحمل تكاليف الدراسة والبحث، كما دعت النقابات والهيئات الطلابية إلى دعم تحركاتها في هذا الملف.

وتأتي الوقفة الجديدة بعد محطتين احتجاجيتين سابقتين، الأولى أمام البرلمان يوم 23 غشت والثانية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يوم 9 شتنبر، فيما كشفت معطيات حديثة أن الرسوم السنوية الموحدة للتوقيت الميسر حُددت في 5000 درهم بالنسبة إلى الإجازة و15000 درهم للماستر و20000 درهم للدكتوراه، بينما تبلغ 18000 درهم بالنسبة إلى سلك الباشلور، وهي مبالغ تقول التنسيقية إنها تثقل كاهل الموظفين الراغبين في استكمال تكوينهم الجامعي.

وتزامن التصعيد مع استمرار شكاوى بشأن طريقة تطبيق نظام التوقيت الميسر في عدد من الجامعات، إذ تحدث ممثلون عن التنسيقية عن حالات يقولون إن أصحابها وُجّهوا إلى المسار المؤدى عنه رغم قدرتهم على متابعة الدراسة في التوقيت العادي، كما أثيرت إشكالات تخص بعض الطلبة الموظفين والمتقاعدين وطلبة الدكتوراه، بينما لم تتمكن وسائل إعلام من التحقق بشكل مستقل من بعض الحالات الفردية التي جرى تداولها، في المقابل أوضحت مصادر جامعية أن النظام يستهدف تنظيم الدراسة بما يراعي أوضاع الموظفين وتكاليف التكوين في الفترات المسائية.

وبينما تستعد التنسيقية لخوض محطة احتجاجية جديدة أمام البرلمان، يظل ملف «التوقيت الميسر» مفتوحاً على نقاش أوسع حول مجانية التعليم العالي وتمويل الجامعة العمومية وكيفية تمكين الموظفين والأجراء من مواصلة الدراسة دون أن تتحول الالتزامات المهنية أو التكاليف المالية إلى عائق أمام مساراتهم الأكاديمية، في انتظار ما قد تسفر عنه التحركات المقبلة والحوار مع وزارة التعليم العالي والجهات الحكومية المعنية عن حلول لهذا الخلاف المتواصل.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك