أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
سجلت الأصول
الاحتياطية الرسمية للمغرب ارتفاعاً لافتاً لتصل إلى نحو 500.7 مليار درهم إلى
غاية 7 غشت الجاري، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن بنك المغرب، وهو مستوى يعكس
تحسناً قوياً في وضعية الاحتياطات الخارجية للمملكة، بعدما ارتفعت بنسبة 0.5 في
المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 22.6 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر
يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الخارجية وتمويل حاجياته من العملة
الصعبة.
ويأتي هذا
الارتفاع في وقت سجل فيه الدرهم بدوره تحسناً أمام العملتين الرئيسيتين، إذ ارتفعت
قيمته بنسبة 0.2 في المائة مقابل الأورو وبنسبة 0.1 في المائة أمام الدولار خلال
الفترة الممتدة من 6 إلى 12 غشت، بينما لم يسجل سوق الصرف أي عملية مناقصة خلال
الفترة نفسها، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في سوق العملات ويعزز المؤشرات
الإيجابية المسجلة على مستوى الوضع النقدي والمالي للمملكة.
وفي موازاة
ارتفاع الاحتياطات، واصل بنك المغرب تدخلاته لتوفير السيولة للقطاع البنكي، حيث
بلغ متوسط حجم تدخلاته اليومية خلال الفترة نفسها 144.8 مليار درهم، موزعة بين
تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 49.4 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء لأجل أطول
بقيمة 47.9 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بلغت 47.5 مليار درهم، كما ضخ البنك
المركزي في عملية 12 غشت مبلغ 55 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.
ويمنح ارتفاع
الاحتياطات الرسمية هامشاً أكبر لبنك المغرب في مواجهة الصدمات الخارجية، خصوصاً
ما يرتبط بتمويل الواردات والالتزامات الخارجية والحفاظ على استقرار سعر صرف
الدرهم، كما يأتي هذا التطور في سياق اقتصادي تتوقع فيه منظمة التعاون والتنمية
الاقتصادية نمواً للمغرب بنحو 5 في المائة خلال 2026، مدعوماً بتحسن النشاط
الفلاحي والاستثمارات العمومية في مشاريع البنية التحتية، ما يجعل تطور الاحتياطات
أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تستحق المتابعة خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك