بنك المغرب يخفف رسوم الأداء الإلكتروني والتجار أكبر المستفيدين

بنك المغرب يخفف رسوم الأداء الإلكتروني والتجار أكبر المستفيدين
اقتصاد / الإثنين 13 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في خطوة جديدة تستهدف تسريع التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتوسيع استعمال وسائل الأداء الحديثة، قرر بنك المغرب خفض الرسوم المرتبطة بعمليات الأداء الإلكتروني المحلية، في إجراء ينتظر أن ينعكس بشكل مباشر على التجار والمهنيين ويعزز جاذبية المعاملات غير النقدية داخل السوق المغربية.

وبموجب قرار تنظيمي جديد سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح أكتوبر 2026، تم تقليص السقف الأقصى لرسوم التبادل الخاصة بالأداءات المنجزة بواسطة البطاقات البنكية من 0,65 في المائة إلى 0,50 في المائة دون احتساب الضريبة، مع اعتماد سقف تفضيلي أكثر انخفاضاً بالنسبة لخدمات الحكومة الإلكترونية والمعاملات التي تتم لدى تجار القرب، حدد في 0,15 في المائة فقط.

ويأتي هذا التوجه في سياق الجهود الرامية إلى تشجيع الأداء الإلكتروني وتقليص الاعتماد على النقد، عبر تخفيف جزء من الأعباء المالية التي يتحملها التجار عند قبول المدفوعات الرقمية. وتعد رسوم التبادل أحد المكونات الأساسية لعمولة الاقتناء التي تؤدى مقابل استخدام البطاقات البنكية في عمليات الشراء والخدمات.

وفي رسالة واضحة إلى مختلف الفاعلين في القطاع، جدد بنك المغرب التأكيد على منع تحميل هذه التكاليف للزبناء تحت أي ظرف، مشدداً على أن عمولة الاقتناء تبقى مسؤولية التاجر وحده، ولا يمكن إضافتها إلى قيمة المشتريات أو الخدمات المقدمة للمستهلكين، سواء تم الأداء عبر البطاقة البنكية أو أي وسيلة إلكترونية أخرى.

ويحمل القرار أيضاً بعداً يتعلق بحماية حقوق الزبناء وتعزيز الشفافية داخل السوق، إذ ألزم مؤسسات الأداء التي تتعامل مع التجار بإدراج تفاصيل الرسوم المطبقة ضمن العقود المبرمة معهم، مع ضرورة إظهار وسائل الأداء المقبولة بشكل واضح داخل نقاط البيع، بما يسمح للمستهلكين بالاطلاع على خيارات الأداء المتاحة دون غموض أو التباس.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تشكل دفعة قوية لمسار الرقمنة المالية في المغرب، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتوسيع الشمول المالي وتشجيع التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية. كما ينتظر أن تسهم في استقطاب عدد أكبر من التجار الصغار وتجار القرب نحو اعتماد حلول الأداء الإلكتروني، بعدما كانت بعض الرسوم تشكل عائقاً أمام انتشارها بالشكل المطلوب.

ومع دخول القرار حيز التطبيق خلال الأشهر المقبلة، يبعث بنك المغرب بإشارة قوية إلى أن مستقبل المعاملات المالية يتجه أكثر فأكثر نحو الرقمنة، في وقت تتزايد فيه الضغوط لتحديث منظومة الأداء الوطنية وجعلها أكثر شفافية وسرعة وأقل كلفة بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين والمستهلكين على حد سواء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك