غضب يتصاعد في قطاع الفلاحة بالأقاليم الجنوبية ونقابة "UMT" تُعلن معركة مفتوحة وتلوّح بالاعتصام ضدـ"الحيف والتهميش"

غضب يتصاعد في قطاع الفلاحة بالأقاليم الجنوبية ونقابة "UMT" تُعلن معركة مفتوحة وتلوّح بالاعتصام ضدـ"الحيف والتهميش"
اقتصاد / الإثنين 06 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

دخلت شغيلة القطاع الفلاحي بالأقاليم الجنوبية مرحلة جديدة من التصعيد الاحتجاجي، بعدما أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إطلاق برنامج نضالي يتضمن وقفة احتجاجية واعتصاماً مفتوحاً بمقر المديرية الجهوية للفلاحة بمدينة العيون، احتجاجاً على ما اعتبرته استمراراً لسياسة التجاهل وعدم الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.

وأوضح المكتب الجهوي للجهات الجنوبية الثلاث، في بيان للرأي العام، أن قرار التصعيد جاء عقب اجتماع استثنائي خصص لتقييم الأوضاع التي تعيشها الشغيلة الفلاحية، معتبراً أن الإدارة تواصل نهج مقاربة وصفها بالإقصائية، في وقت تتزايد فيه مطالب الموظفين بضرورة معالجة الملفات العالقة وإنصاف العاملين الذين شاركوا في عمليات ميدانية مختلفة، خاصة تلك المرتبطة بمحاربة الجراد بالمناطق الجنوبية.

وسجل البلاغ جملة من المؤاخذات التي يرى أنها تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع، من بينها ما وصفه بضعف التعويضات الممنوحة للمشاركين في عمليات مكافحة الجراد، معتبراً أن قيمة التعويضات لا تعكس حجم المهام والمسؤوليات التي تحملها الموظفون في ظروف ميدانية صعبة، مقارنة بما استفادت منه فئات أخرى شاركت في العمليات نفسها.

كما أثارت النقابة مسألة تدبير التعويضات المالية، معربة عن تحفظها بشأن الكيفية التي يتم بها صرف المستحقات وتحويلها إلى الحسابات البنكية للموظفين، ومطالبة بمزيد من الوضوح والشفافية في تدبير هذه الملفات، إلى جانب الكشف عن المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين وقيمة التعويضات الممنوحة.

وفي السياق ذاته، عبرت الهيئة النقابية عن قلقها مما اعتبرته ظروف عمل محفوفة بالمخاطر خلال بعض المهام الميدانية، مشيرة إلى تعرض الموظفين لمواد كيميائية ومجالات عمل تتطلب، وفق تصورها، إجراءات وقائية ومواكبة صحية أكبر، فضلاً عن ضرورة تحسين شروط العمل والتنقل والإقامة خلال تنفيذ المهام الرسمية.

ولم يقتصر الانتقاد على الجوانب المالية والمهنية، بل امتد إلى ما وصفته النقابة باستمرار تهميش الملفات الاجتماعية والإدارية المتراكمة لسنوات، معتبرة أن غياب حلول عملية لهذه الإشكالات ساهم في تعميق حالة الاحتقان داخل القطاع وزاد من منسوب التوتر بين الشغيلة والإدارة.

وأعلنت النقابة، في هذا الإطار، تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الجهوية للفلاحة بالعيون يوم 8 يوليوز الجاري، قبل الانتقال إلى اعتصام مفتوح ابتداءً من 13 يوليوز، في خطوة اعتبرتها رسالة قوية للدفع نحو فتح حوار جدي والاستجابة للمطالب المطروحة.

كما وجهت دعوات إلى العاملين بالقطاع ومختلف الهيئات النقابية والفعاليات الداعمة للحركة النقابية من أجل الانخراط في هذه المحطات الاحتجاجية، مؤكدة أن الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة يظل أولوية خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المطالب بإيجاد حلول عملية لمختلف الملفات العالقة داخل عدد من القطاعات العمومية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات الاحتجاجية المرتقبة ومدى قدرة الحوار الاجتماعي على احتواء التوتر القائم بين ممثلي الشغيلة والإدارة المعنية.

وهذا النص الكامل للبيان كما توصلت الجريدة بنسخة منه:

خوض معركة استرجاع الكرامة  وقفة إنذارية واعتصام مفتوح بالمديرية الجهوية الفلاحة بالعيون

بناءً على مخرجات الاجتماع الاستثنائي المنعقد "عن بُعد" يوم الجمعة 03 يوليو 2026 للمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالجهات الجنوبية الثلاث، وفي ظل استمرار سياسة الآذان الصماء، والتعنت الممنهج الذي تنتهجه الإدارة تجاه المطالب المشروعة والعادلة لشغيلة القطاع، يعلن المكتب الجهوي للرأي العام وللشغيلة الفلاحية كافة، عن انتفاضته لرد الاعتبار وصون الحقوق المغتصبة.

إن هذا التصعيد النضالي يأتي كإجراء حتمي فرضته سياسة الالتفاف والتراجع الخطير عن مستحقات الموظفين الشرفاء الذين تجندوا في الصفوف الأمامية لإنجاح عملية محاربة آفة الجراد بالمناطق الجنوبية، لتكافئهم الإدارة بجحود نكر، وتُهين تضحياتهم عبر جملة من الخروقات الصارخة:

· التبخيس المهين والحيف التمييزي: تجلى ذلك في صرف تعويض جزافي هزيل ومخجل لا يتجاوز 40 درهمًا عن يوم عمل واحد. ويأتي هذا الحيف في الوقت الذي استفاد فيه المستخدمون الخواص ومستخدمو مؤسسات العمومية اخرى من تحفيزات مالية منصفة تتلاءم وتتناسب مع طبيعة المهام المنجزة، رغم تحمل جميع المتدخلين لنفس المسؤوليات والأعباء الميدانية، والعمل جنباً إلى جنب في ذات الظروف القاسية؛ وهو ما يكرس تمييزًا طبقيًا غير مبرر في توزيع التعويضات، ويضرب في الصميم مبدأ المساواة والعدالة الأجرية بين المشاركين في إنجاح هذه العملية الوطنية.

· التدبير المالي غير الشفاف والشبهات المستمرة: إننا نستنكر وبأشد العبارات استمرار الإدارة في اعتماد أسلوب غامض في تحويل التعويضات الخاصة بالمشاركين مباشرة إلى حساباتهم البنكية، مع إشعارهم بذلك فقط ودون الحصول على موافقتهم المسبقة، في إقصاء متعمد يمنعهم من الاطلاع أو التوقيع على بيانات ومستندات التعويض عن التنقل المرتبطة بالدورات التأطيرية للعملية، وهو ما يشكل خرقاً سافراً لمبادئ الشفافية وقواعد التدبير الإداري السليم. وحيث إن هذه الممارسة الملتوية أضحت سمة غالبة في تدبير وصرف التعويضات الجزافية لأزيد من سبع (7) سنوات، فإنها تثير شكوكًا مشروعة وهواجس حقيقية حول مشروعية مساطر الصرف، وتغذي شبهة وجود اختلالات وفساد مالي في تدبيرها، خاصة أمام إصرار الإدارة الجهوية على رفض تمكين ممثلي الشغيلة من الاطلاع على لوائح المستفيدين، والكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع التعويضات رغم المطالب المتكررة. وبناءً عليه، نطالب بفتح تحقيق إداري ومالي مستقل وعاجل لكشف حقيقة هذا التدبير، وترتيب المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين.

· المغامرة بالأرواح في مناطق الأخطار: إجبار الموظفين على التعامل المباشر مع مبيدات كيميائية شديدة السمية والخطورة دون أدنى مواكبة أو حماية طبية، ناهيك عن الاشتغال في مناطق عسكرية مغلقة محفوفة بمخاطر الألغام، وتحت قساوة ظروف مناخية وجغرافية حارقة.

· التنكيل المادي والمعيشي: إجبار الموظفين على تحمل مصاريف التنقل لجلب سيارات الخدمة، وتأدية نفقات معيشهم اليومي من جيوبهم الخاصة وعلى نفقتهم الشخصية في غياب تام لدعم الإدارة.

· التستر وسياسة الحجب والتلاعب: الإقدام المتعمد على حجب لوائح المشاركين الحقيقية في عملية محاربة الجراد، وممارسة التلاعب والإقصاء في القوائم والمدد الزمنية الفعلية للمستفيدين لتمرير مصالح ضيقة.

· تفاقم الأزمات البنيوية: استمرار تهميش المشاكل المهنية والاجتماعية المتراكمة لشغيلة القطاع بالجهات الجنوبية الثلاث، وتركها دون حلول ملموسة.

أمام هذا الاستخفاف والاستهتار المقيت بكرامة وحقوق الشغيلة الفلاحية، قرر المكتب الجهوي تنزيل برنامج نضالي أولي صارم لا تراجع عنه:

1. وقفة احتجاجية إنذارية حاشدة: أمام مقر المديرية الجهوية للفلاحة بالعيون، وذلك يوم الأربعاء 08 يوليو 2026 ابتداءً من الساعة الثانية عشرة (12:00) زوالاً.

1. اعتصام إنذاري مفتوح: داخل مقر المديرية الجهوية للفلاحة بالعيون، ابتداءً من يوم الاثنين 13 يوليو 2026.

إن المكتب الجهوي وهو يعلن بصوت مدوٍّ عن دخول هذه المحطة النضالية الحاسمة صوناً لكرامة الشغيلة وحمايةً لمكتسباتها، فإنه يوجه نداءه الحار إلى:

· كافة شغيلة القطاع الفلاحي بالجهات الجنوبية الثلاث للالتفاف حول إطارهم النقابي العتيد والمشاركة المكثفة لإنجاح هذه الخطوات.

· جميع الإطارات النقابية المناضلة والضمائر الحية بالمنطقة لتوحيد الصفوف والجهود لصد هذا الطغيان الإداري.

· القواعد الشغلية والمكاتب المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) للتعبئة الشاملة، والحضور الوازن لمواجهة سياسة التهميش والاقصاء واسترجاع كافة الحقوق المهضومة.

ما لا يُنتزع بالنضال.. يُنتزع بمزيد من النضال!

عاش الاتحاد المغربي للشغل

عاشت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي صامدة ومناضلة 

عاش الاتحاد المغربي للشغل منظمة مستقلة، وحدوية ومكافحة.

حرر بتاريخ: 04 يوليو 2026

عن المكتب الجهوي للجهات الجنوبية الثلاث

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك